مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 586

يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) (1) أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان (2). والحديث الشريف طويل نقلنا منه موضع الحاجة.

وفي كتاب المحاسن للبرقي في باب الشرائع عنه عن أبي طالب ، عن عبد الله بن الصلت ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه ‌السلام قال : بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية ، والولاية أفضلهنّ ، لأنّها مفتاحهنّ والوالي هو الدليل عليهنّ. قال : ثمّ قال : ذروة الإسلام وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، إنّ الله تعالى يقول : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حقّ في ثواب ولا كان من أهل الإيمان. ثمّ قال : اولئك المحسن منهم يدخله الله في الجنّة بفضل رحمته (3).

وفي الكافي في باب أنّه ليس شي‌ء من الحقّ في أيدي الناس إلّا ما خرج من عند الأئمّة عليهم ‌السلام أحاديث ناطقة بما نحن بصدده :

منها : قال أبو جعفر عليه ‌السلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : شرّقا وغرّبا فلا تجدان علما صحيحا إلّا شيئا خرج من عندنا أهل البيت (4). ما قال الله للحكم : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) (5) فليذهب الحكم يمينا وشمالا ، فو الله لا يؤخذ العلم إلّا من أهل البيت نزل عليهم جبرائيل عليه السّلام (6).

وفي كتاب الاحتجاج للطبرسي في احتجاج أمير المؤمنين عليه ‌السلام على المهاجرين والأنصار حكاية عن النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله أيّها الناس! عليّ بن أبي طالب فيكم بمنزلتي ،

__________________

(1) النساء : 80.

(2) الكافي 2 : 18 19 ، ح 5.

(3) المحاسن 1 : 446 ، ح 436.

(4) الكافي 1 : 399 ، ح 3.

(5) الزخرف : 43.

(6) الكافي 1 : 40 ، ح 5.

الصفحة 245 من 586