مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 586

ما هو الواقع. وثانيا : أنّه قد لم يرد عنهم عليهم ‌السلام جواب أصلا.

لا يقال : فيلزم الحرج حينئذ على شيعتهم. لأنّا نقول : طريق الاحتياط مسلك واسع والناس ملهمون برعايته عند حيرتهم في كلّ ما يهتمّون به.

وفي كتاب بصائر الدرجات لعمدة المحدّثين محمّد بن الحسن الصفّار قدس ‌سره روايات ناطقة بما نحن بصدده في باب أنّ الأئمّة عليهم ‌السلام عندهم اصول العلم ورثوه عن رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ولا يقولون برأيهم من تلك الجملة :

يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير عن عمر بن اذينة ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه ‌السلام أنّه قال : لو حدّثنا (1) برأينا ضللنا كما ضلّ من كان قبلنا ، ولكنّا حدّثنا ببيّنة من ربّنا بيّنها لنبيّه صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله فبيّنها لنا (2).

أقول : إذا كان الاعتماد على الرأي أي الظنّ مفضيا إلى الخطأ من أصحاب العصمة فيكون في غيرهم بالطريق الأولى مفضيا إلى الخطأ والضلالة.

وفي كتاب المجالس لابن بابويه : حدّثنا أبي رحمه ‌الله قال حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثنا سلمة بن الخطاب ، قال : حدّثنا أبو طاهر محمّد بن تسنيم الورّاق ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم ‌السلام قال : قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ذات يوم لأصحابه معاشر أصحابي! إنّ الله جلّ جلاله يأمركم بولاية عليّ بن أبي طالب والاقتداء به ، فهو وليّكم وإمامكم من بعدي ، لا تخالفوه فتكفروا ولا تفارقوه فتضلّوا ، إنّ الله جلّ جلاله جعل عليّا علما بين الإيمان والنفاق ، فمن أحبّه كان مؤمنا ومن أبغضه كان منافقا ، إنّ الله جلّ جلاله جعل عليّا وصيّي ومنار الهدى بعدي ، فهو موضع سرّي وعيبة علمي وخليفتي في أهلي ، إلى الله أشكو ظالميه من أمّتي (3) وصلّى الله على رسوله محمّد وآله الطاهرين وسلّم كثيرا.

حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : حدّثنا عليّ بن أسباط ، قال : حدّثنا عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه ‌السلام أنّه قال : يا أبا بصير نحن شجرة العلم ونحن أهل بيت

__________________

(1) في المصدر : لو أنّا حدّثنا.

(2) بصائر الدرجات : 299 ، ح 2.

(3) أمالي الصدوق : 234 ، ح 19.

الصفحة 243 من 586