مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 586

ابن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد وفضالة بن أيّوب ، عن موسى ابن بكر ، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه ‌السلام عن قول الله عز وجل : ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) فقال كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم (1).

وعن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه ‌السلام في قول الله عز وجل : ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) فقال : رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله المنذر ، ولكلّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبيّ الله ، ثمّ الهداة من بعده عليّ ثمّ الأوصياء واحد بعد واحد (2).

وفي الكافي روايات مذكورة في تفسير قوله عز وجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (3) وفي تفسير قوله تعالى : ( إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) (4).

منها : رواية فضيل عن أبي عبد الله عليه ‌السلام : الذكر القرآن ، ونحن قومه ونحن المسئولون (5).

ومنها : رواية الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه ‌السلام قال : سمعته يقول : قال عليّ بن الحسين عليه ‌السلام : على الأئمّة من الفرض ما ليس على شيعتهم ، وعلى شيعتنا ما ليس علينا ، أمرهم الله عز وجل أن يسألوا قال : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) فأمرهم أن يسألونا ، وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا (6).

ومنها : رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : كتبت إلى الرضا عليه ‌السلام كتابا فكان في بعض ما كتبت قال الله عز وجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) وقال الله عز وجل : ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (7) فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب؟ قال ، قال الله تعالى : ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ ) (8).

وأنا أقول : مضمون هذه الرواية الشريفة متواتر معنى. وما اشتهر في كتب العامّة وكتب اصول الخاصّة : من أنّه لا يجوز تأخير البيان كما هو الواقع عن وقت

__________________

(1) الكافي 1 : 191 ، ح 1.

(2) الكافي 1 : 191 ، ح 2.

(3) النمل : 43.

(4) الزخرف : 44.

(5) الكافي 1 : 211 ، ح 5.

(6) الكافي : 1 / 212 ، ح 8.

(7) التوبة : 122.

الصفحة 240 من 586