مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 586

عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد العجلي قالوا : قال أبو عبد الله عليه ‌السلام لحمران بن أعين في شي‌ء سأله : إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون (1).

وفي كتاب الكافي في باب نصّ الله عز وجل ورسوله على الأئمّة عليهم ‌السلام واحدا فواحدا (2) أحاديث صريحة فيما نحن بصدد بيانه ، من تلك الجملة قال النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله : إنّي تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله عز وجل وأهل بيتي عترتي ، أيّها الناس اسمعوا وقد بلّغت ، إنّكم ستردون عليّ الحوض فأسألكم عمّا فعلتم في الثقلين ، والثقلان : كتاب الله جلّ ذكره وأهل بيتي ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، فوقعت الحجّة بقول النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله وبالكتاب الّذي يقرأه الناس. فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام وبيّن لهم بالقرآن ، قال جلّ ذكره : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (3) قال : الكتاب [ هو ] الذكر ، وأهله آل محمّد عليهم ‌السلام أمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهّال ، وسمّى الله عز وجل القرآن ذكرا ، فقال تبارك وتعالى : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) (4). وقال عز وجل ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) (5) وقال عز وجل : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (6) وقال عز وجل : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (7) فردّ الأمر أمر الناس إلى اولي الأمر منهم الّذين أمر بطاعتهم وبالردّ إليهم (8).

وفي الكافي في باب « معرفة الإمام والردّ إليه » : عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه ‌السلام أنّه قال : أبى الله أن تجري الأشياء إلّا بأسباب ، فجعل لكلّ شي‌ء سببا وجعل لكلّ سبب شرحا وجعل لكلّ شرح علما وجعل لكلّ علم بابا ناطقا عرفه من عرفه وجهله من جهله ذاك رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ونحن (9).

وفي الكافي في باب أنّ الأئمّة عليهم ‌السلام هم الهداة عدّة من أصحابنا عن أحمد

__________________

(1) الكافي 1 : 40 ، ح 2.

(2) بل في باب بعده.

(3) النحل : 43.

(4) النحل : 44.

(5) الزخرف : 44.

(6) النساء : 59.

(7) النساء : 83.

(8) الكافي 1 : 294 295 ، ح 3.

الصفحة 238 من 586