مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 586

لهم من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقّهم من باطلهم؟ قال هشام : في وقت رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله أو الساعة؟ قال الشامي : في وقت رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله والساعة من؟ فقال هشام : هذا القاعد الّذي تشدّ إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن أب عن جدّ ، فقال الشامي : فكيف لي أن أعلم ذلك؟ قال هشام : سله عمّا بدا لك ، قال الشامي : قطعت عذري فعليّ السؤال. فقال أبو عبد الله عليه ‌السلام : يا شامي ، اخبرك كيف كان سفرك وكيف كان طريقك؟ كان كذا وكذا ، فأقبل الشامي يقول : صدقت أسلمت لله الساعة ، فقال أبو عبد الله عليه ‌السلام بل آمنت بالله الساعة ، إنّ الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون ويتناكحون والإيمان عليه يثابون ، فقال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أنّ لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله وأنّك وصيّ الأوصياء.

ثمّ التفت أبو عبد الله عليه ‌السلام إلى حمران فقال : تجري الكلام على الأثر فتصيب ، والتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر ولا تعرفه ، ثمّ التفت إلى الأحول فقال : قيّاس روّاغ تكسر باطلا بباطل إلّا أنّ باطلك أظهر ، ثمّ التفت إلى قيس الماصر فقال : تتكلّم وأقرب ما تكون من الخبر عن رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله أبعد ما تكون منه ، تمزج الحقّ مع الباطل وقليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل ، أنت والأحول قفّازان حاذقان. قال يونس : فظننت والله أنّه يقول لهشام قريبا ممّا قال لهما. ثمّ قال يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذ هممت بالأرض طرت ، مثلك فليكلّم الناس ، فاتّق الزلّة والشفاعة من ورائها ، إن شاء الله تعالى (1).

وفي كتاب اختيار الشيخ من رجال الكشّي قدّس الله سرّهما حدّثني محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد بن بريد (2) القمّي ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى ، قال : حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثني محمّد بن حمّاد عن الحسن بن إبراهيم ، قال : حدّثني يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، عن هشام بن سالم قال : كنّا عند أبي عبد الله عليه ‌السلام جماعة من أصحابه فورد رجل من أهل الشام فاستأذن فأذن له فلمّا دخل سلّم ، فأمره أبو عبد الله عليه ‌السلام بالجلوس

__________________

(1) الكافي 1 : 171 ، ح 4.

(2) في الكشّي : بن يزيد.

الصفحة 231 من 586