إنّ الرجل لينتزع الآية من القرآن يخرّ فيها أبعد ما بين السماء والأرض (1).
عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن داود بن فرقد ، عمّن حدّثه ، عن ابن شبرمة قال : ما ذكرته حديثا سمعته من جعفر بن محمّد عليهما السلام إلّا كاد أن يتصدّع قلبي ، قال حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ابن شبرمة : واقسم بالله ما كذب أبوه على جدّه ولا جدّه على رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عمل بالمقائيس فقد هلك وأهلك (2).
وفي كتاب المحاسن في باب التثبّت أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن طيّار : أنّه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه ، حتّى إذا بلغ موضعا منها قال له : كفّ ، قال أبو عبد الله عليه السلام : اكتب ، فأملى عليه : أنّه لا ينفعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه والتثبت فيه وردّه إلى أئمّة الهدى حتّى يحملوكم فيه على القصد عنه (3).
عن أبيه عمّن حدّثه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّه لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه والتثبّت فيه والردّ إلى أئمّة المسلمين ، حتّى يعرّفوكم فيه الحقّ ويحملوكم فيه على القصد قال الله عز وجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (4).
وفي كتاب المحاسن في باب المقاييس والرأي عنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ قوما من أصحابنا قد تفقّهوا وأصابوا علما ورووا أحاديث فيرد عليهم الشيء فيقولون فيه برأيهم؟ فقال : لا ، وهل هلك من مضى إلّا بهذا وأشباهه؟ (5).
وفي كتاب بصائر الدرجات تأليف محمّد بن الحسن الصفّار في فصل « فيه أمر الكتب » أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد ابن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس وإنّ الله تبارك
__________________
(1) الكافي 1 : 42 ، ح 4.
(2) الكافي 1 : 43 ، ح 9.
(3) المحاسن 1 : 341 ، ح 105.
(4) المحاسن 1 : 340 ، ح 103 ، والآية : الأنبياء : 7.
(5) المحاسن 1 : 336 ، ح 87.




