الحجّة فتصدّقه في كلّ ما قال (1).
وعن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أترى لا أعرف خياركم من شراركم ، بلى والله! وإنّ شراركم من أحبّ أن يوطأ عقبه ، إنّه لا بدّ من كذّاب أو عاجز الرأي (2).
أقول : الكذّاب : المفتري في باب الروايات عنهم [ عليهم السلام ] وعاجز الرأي : المفتي بظنونه.
وفي كتاب الكافي في باب أصناف القضاة أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الحكم حكمان : حكم الله ، وحكم الجاهلية ، وقد قال الله عز وجل : ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) (3) وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية (4).
عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز وجل فهو كافر بالله العظيم (5).
وفي باب « من حكم بغير ما أنزل الله عز وجل » : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيّ قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء (6).
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن داود بن فرقد قال : حدّثني رجل عن سعيد بن أبي الخضيب البجلي قال : كنت مع ابن أبي ليلى مزاملة حتّى جئنا إلى المدينة ، فبينا نحن في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذ دخل جعفر بن محمّد عليهما السلام فقلت لابن أبي ليلى تقوم بنا إليه ، فقال : وما تصنع عنده؟ فقلت : نسائله ونحدّثه ، فقال : قم ، فقمنا إليه فسألني عن
__________________
(1) الكافي 2 : 298 ، ح 5.
(2) الكافي 2 : 299 ، ح 8.
(3) المائدة : 50.
(4) الكافي 7 : 407 ، ح 2.
(5) الكافي 7 : 408 ، ح 2.
(6) الكافي 7 : 408 ، ح 4.




