مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 586

فائدة

للمتأخّرين إيرادات كثيرة في باب العمل بخبر الواحد على رئيس الطائفة قدس ‌سره فأوردوا بعضها على ما ذكره في أوائل كتاب الاستبصار ، وبعضها على ما ذكره في كتاب التهذيب ، وبعضها على ما ذكره في كتاب العدّة. ومن جملة تلك الإيرادات التناقض والاضطراب.

ومن الموردين الشهيد الثاني قدس ‌سره في شرح رسالته في دراية الحديث (1) وبعد ما تحيط خبرا بما ذكره المحقّق الحلّي في تحقيق كلام رئيس الطائفة قدس‌ سرهما (2) وبما ذكرناه من زيادات وتوضيحات من قبلنا لا يبقى مجال لهذه الإيرادات.

لا يقال : في مواضع من كتاب من لا يحضره الفقيه ما يدلّ على القدح في بعض أحاديث كتاب الكافي من جملتها أنّه بعد ما ذكر توقيعا من التوقيعات الواردة من الناحية المقدّسة في باب الرجل يوصي إلى رجلين قال : هذا التوقيع عندي بخطّ أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما‌ السلام. وفي كتاب محمّد بن يعقوب الكليني رحمه ‌الله رواية خلاف ذلك التوقيع عن الصادق عليه ‌السلام (3) ثمّ قال : لست افتي بهذا الحديث مشيرا إلى ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني عن الصادق عليه ‌السلام بل افتي بما عندي بخطّ

المتأخّرين على هذا الاصطلاح من تقسيم الحديث الصحيح والحسن والموثّق والضعيف : أنّه لما طالت المدّة واندرست بعض الاصول لإخفائها من الخوف من حكّام الجور والضلال فلم يتيسّر لهم تداول انتساخها ووصل إليهم من ذلك الكتب الأربعة المشهورة في هذا الزمان ، فالتبست الأحاديث المأخوذة من الاصول المعتمدة والمأخوذة من غير المعتمدة واشتبهت المتكرّرة في كتب الاصول السابقة بغير المتكرّرة ، وخفي عليهم كثير من تلك الامور الّتي كانت يتّفق لقدمائها ولم يمكنهم تمييز ما يعتمدون عليه منها ، فاحتاجوا إلى قانون تتميّز به ، فشكر الله سعيهم (4).

هذا ملخّص كلامه قدّس الله روحه وهو عين الواقع وغاية التحقيق. والمصنّف ينسب العلماء في هذا التقسيم إلى الإحداث وفعل غير الصواب بل إلى غاية الخطاء!

__________________

(1) شرح البداية : 90.

(2) راجع معارج الاصول : 147.

(3) الكافي 7 : 47.

(4) الحبل المتين : 270.

الصفحة 105 من 586