قلت : يا سيّدي ، ما يكون بعد ذلك؟ قال : الكرّة الكرّة ، الرجعة الرجعة (1) ، ثمّ تلا هذه الآية ( ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) (2). (3)
عن الشيخ العالم الكامل القدوة المقرئ الحافظ ، المحمود الحاجّ المعتمر ، شمس الحقّ والدين محمّد بن قارون قال : دعيت إلى امرأة فأتيتها وأنا أعلم أنّها مؤمنة من أهل الخير والصلاح فزوّجها أهلها من محمود الفارسيّ المعروف بأخي بكر ، ويقال له ولأقاربه : بنو بكر ، وأهل فارس مشهورون بشدّة التسنّن والنصب والعداوة لأهل الإيمان وكان محمود هذا أشدّهم في الباب ، وقد وفّقه الله تعالى للتشيّع دون أصحابه. فقلت لها : واعجباه كيف سمح أبوك بك؟ وجعلك مع هؤلاء النواصب؟ وكيف اتّفق لزوجك مخالفة أهله حتّى ترفضهم؟ فقالت : يا أيّها المقرئ إنّ له حكاية عجيبة إذا سمعها أهل الأدب حكموا أنّها من العجب ، قلت : وما هي؟ قالت : سله عنها سيخبرك.
__________________
(1) كلمة « الرجعة » الثانية ليست في البحار.
(2) الاسراء : 6.
(3) مختصر البصائر : 429 430 / ح 508 « ونقلت أيضا من كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان ، تصنيف السيّد الجليل الموفّق السعيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني ، ما صورته : وبالطريق المذكور ... ». وعنه في بحار الأنوار 53 : 104 105 / ح 131. ثمّ قال المجلسي « أقول : ورأيت في أصل كتابه مثله » ، وهذا الحديث غير موجود في نسختنا من السلطان المفرج ، فلعلّه كان موجودا في نسخة المجلسي وأنّه كان عنده أصل الكتاب كاملا لا النبذة المنتقاة منه ، أو لعلّ المجلسي يعني بأصل كتابه كتاب الغيبة ، أو كتاب الأنوار المضيئة ، فلا حظ.
وانظر دلائل الامامة : 539 542 / ح 522 ، وكمال الدين : 465 466 / ح 23 ، والغيبة للطوسي : 262 267 / ح 228.




