ولا السفه ولا التهمة (1) ، ولا يسبّ بعضهم بعضا ، وإذا أذّن المؤذّن للصلاة (2) لا يتخلّف منهم متخلّف ذكرا كان أو انثى إلاّ ويسعى إلى الصلاة ، حتّى إذا قضيت الصلاة للوقت المفروض رجع كلّ منهم إلى بيته حتّى يكون وقت الصلاة الاخرى ، فيكون الحال كما كان.
فلمّا دخلنا (3) المدينة (4) أمرنا (5) بالحضور عند السلطان ، فحضرنا داره ، ( وهي دار عظيمة ، وفيها عدّة دور ) (6) ، ودخلنا إليه إلى بستان (7) في وسطه قبّة من قصب ، والسلطان في تلك القبّة ، وعنده جماعة ، وفي باب القبّة ساقية تجري.
فوافينا القبّة وقد أقام المؤذّن للصلاة ، فلم يكن أسرع من أن امتلأ ذلك (8) البستان بالناس ، وقامت (9) الصلاة ، فصلّى بهم جماعة ، فلا والله لم تنظر عيني أخشع (10) لله منه ، ولا ألين جانبا للرعيّة (11) ، فصلّى من صلّى مؤتمّا (12).
__________________
(1) في نسخة بدل من نسختنا وفي جنّة المأوى : النميمة.
(2) في جنّة المأوى : وإذا نادى المؤذن الأذان.
(3) في جنّة المأوى : وصلنا.
(4) في جنّة المأوى : دخلنا المدينة وأرسينا بمشرعتها. ولا داعي لهذه الزيادة ، إذ تقدّم أنّهم قدموا المدينة وأرسي المركب فيها وأنّهم دخلوها ورأوا وصفها ووصف أهلها.
(5) في جنّة المأوى : أمرونا.
(6) ليست في جنّة المأوى. والظاهر أنّ الأصوب « وهي دار عظيمة وفيها عدّة بيوت ».
(7) في جنّة المأوى : بستان صوّر في وسطه.
(8) ليست في جنّة المأوى.
(9) في جنّة المأوى : وأقيمت.
(10) في جنّة المأوى : أخضع.
(11) في جنّة المأوى : لرعيّته.
(12) في جنّة المأوى : مأموما.




