يذمّ أحوالهم ويحمد الله على قلّتهم في أقاصي الأرض.
فالتفت الشخص (1) الذي كان الوزير مقبلا عليه ومضيفا (2) ، فقال : أيّها الوزير (3) أدام الله أيّامك ، ( أتأذن لي أن ) (4) احدّث بما عندي فيما [ قد ] (5) تفاوضتم فيه أم أعرض عنه؟ فصمت الوزير هنيئة ، ثمّ قال : قل ما عندك.
فقال الرجل (6) : خرجت مع والدي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة من مدينتنا وهي المعروفة بالباهليّة (7) ولها رستاق عظيم (8) الذي يعرفه التجّار ، وعدّة ضياعها ألف ومائتا ضيعة ، في كلّ ضيعة من الخلق ما لا يحصي عددهم إلاّ الله تعالى ، وهم قوم نصارى ، وجميع ( من في تلك ) (9) الجزائر من حولها (10) على دينهم [ ومذهبهم ] (11) ، ومسيرة بلادهم [ وجزائرهم مدّة شهرين ، وبينهم وبين البرّ مسيرة ] (12) عشرين (13) يوما ، وكلّ من في البرّ من الأعراب وغيرهم نصارى،
__________________
(1) في نسخة بدل من نسختنا : النصراني.
(2) في جنّة المأوى : « مصغيا إليه » بدل « ومضيفا ».
(3) قوله « أيّها الوزير » ليس في جنّة المأوى.
(4) ليست في جنّة المأوى.
(5) عن جنّة المأوى.
(6) ليست في جنّة المأوى.
(7) في النسخة : « بالباهيّة » ، والمثبت عن جنّة المأوى. وفي نسخة بدل من نسختنا « بالراهبة » ، وهي غير واضحة تماما ولعلّها « بالزاهيّة ».
(8) ادخلت في نسختنا عن نسخة بدل. والذي في جنّة المأوى « الرستاق الذي ».
(9) ليست في جنّة المأوى.
(10) في جنّة المأوى : « التي كانت حولهم » بدل « من حولها ».
(11) عن جنّة المأوى.
(12) عن جنّة المأوى.
(13) في النسخة : « عشرون ». وابدلناها بمقتضى الزيادة.




