وقل لولدنا الرضي ليكتب [ لك ] (1) إلى عليّ بن عوض ، فإنّني أوصيته (2) يعطيك الذي تريد ، ثمّ سار وأصحابه معه ، فلم أزل قائما أبصرهم حتّى بعد (3) ، وحصل عندي أسف بمفارقته ، فقعدت إلى الأرض ساعة.
ثمّ مشيت إلى المشهد ، فاجتمع القوّام حولي وقالوا : نرى وجهك متغيّرا ، أأوجعك شيء؟ قلت : لا. قالوا : أخاصمك أحد؟ قلت : لا ، ليس عندي ممّا تقولون [ خبر ] (4) ، لكن أسألكم : هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم؟ قالوا : بلى (5) من الشرفاء أرباب الغنم. فقلت : لا ، بل هو الإمام القائم (6) 7. فقالوا : الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرجيّة؟ قلت : [ هو ] (7) صاحب الفرجيّة. فقالوا : أريته المرض الذي فيك؟ فقلت : هو قبضه بيده وأوجعني ، ثمّ كشفت رجلي فلم أر لذلك المرض أثرا ، فتداخلني الشك من الدّهش فأخرجت رجلي الاخرى فلم أر شيئا ، فانطبق الناس [ عليّ ] (8) فمزّقوا قميصي ، فأدخلني القوّام خزانة ومنعوا الناس عنّي.
وكان ناظر [ بين ] (9) النهرين بالمشهد ، فسمع الضجّة وسأل عن الخبر ، فعرّفوه،
__________________
(1) عن كشف الغمّة.
(2) في كشف الغمّة : أوصيه.
(3) في كشف الغمّة : « إلى أن غابوا عنّي » بدل « حتّى بعد ».
(4) عن كشف الغمّة.
(5) في كشف الغمّة : « هم » بدل « بلى ».
(6) ليست في كشف الغمّة.
(7) عن كشف الغمّة.
(8) عن كشف الغمّة.
(9) عن كشف الغمّة.




