مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - بهاء الدين علي بن عبد الكريم النيلي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 106

فقال جعفر : يا أمير المؤمنين ، هؤلاء قوم كذّابون ، [ يكذبون ] (1) على أخي ، وهذا علم الغيب.

فقال الخليفة : القوم رسل ، وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين.

قال : فبهت جعفر ولم يحر جوابا ، فقال القوم : يتطوّل أمير المؤمنين بإخراج أمره إلى من يبدرقنا حتّى نخرج من هذه البلدة. قال : فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها.

فلمّا خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها ، كأنّه خادم ، فصاح : يا فلان ابن فلان ، ويا فلان ابن فلان ، أجيبوا مولاكم (2). فقالوا : أنت مولانا؟ فقال : معاذ الله ، بل أنا عبد مولاكم ، فسيروا إليه.

قالوا : فسرنا معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ 7 ، فإذا ولده القائم سيّدنا 7 قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر ، عليه ثياب خضر ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا السّلام ، وقال : جملة المال كذا وكذا دينارا ، حمل فلان كذا ، وحمل فلان كذا ، ولم يزل يصف حتّى وصف الجميع ، ثمّ وصف ثيابنا ورحالنا وما كان معنا من الدوابّ ، فخررنا سجّدا لله تعالى وقبّلنا الأرض بين يديه ، وسألناه عمّا أردنا فأجاب ، وحملنا إليه الأموال ، وأمرنا القائم 7 أن لا نحمل إلى سرّ من رأى بعدها شيئا [ من المال ] (3) ، وأنّه ينصب لنا ببغداد وكيلا تحمل إليه الأموال ، وتخرج من عنده التوقيعات.

قالوا : فانصرفنا من عنده ، [ ودفع ] (4) إلى أبي العبّاس محمّد بن جعفر الحميري

__________________

(1) عن كمال الدين.

(2) في النسخة : بأموالكم. والمثبت عن كمال الدين.

(3) عن كمال الدين.

(4) عن كمال الدين.

الصفحة 62 من 106