ودارا فإذا رأيتموها ستجدون عند (1) الباب خادما أسود ، فاكبسوا الدار ، ومن رأيتم فيها فائتوني برأسه.
فوافينا سرّ من رأى ، ووجدنا الأمر كما ذكره ، وفي الدهليز الخادم الأسود (2) وبيده تكّة ينسجها ، فسألناه عن الدار من فيها؟ قال : صاحبها ، فو الله ما التفت إلينا وقلّ اكتراثه [ بنا ] (3) ، فكبسنا الدار كما أمرنا ، فرأينا (4) دارا سرية ومقابل باب الدار سترا ما نظرت قطّ إلى أنبل منه ، كأنّ الأيدي قد رفعت عنه في ذلك الوقت ، ولم يكن في الدار أحد.
فرفعنا الستر ، فإذا بيت كبير كأنّ فيه بحر ماء ، [ و ] (5) في أقصى البيت (6) حصير قد علمنا أنّه (7) على الماء ، فوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلّي ، فلم (8) يلتفت إلينا ولا إلى شيء من أسبابنا.
فسبق أحمد بن عبد [ الله ] (9) ليتخطّى البيت ، فغرق في الماء ، ولم يزل يضطرب حتّى مددت [ يدي ] (10) فخلّصته وأخرجته (11) مغشيّا عليه ساعة. ثمّ عاد صاحبي
__________________
(1) في منتخب الأنوار المضيئة : على.
(2) في منتخب الأنوار المضيئة : خادم أسود.
(3) عن منتخب الأنوار المضيئة.
(4) في منتخب الأنوار المضيئة : فوجدنا.
(5) عن منتخب الأنوار المضيئة.
(6) في النسخة : الستر. والمثبت عن منتخب الأنوار المضيئة.
(7) في النسخة : « قد علمناه » بدل « قد علمنا أنّه » ، والمثبت عن منتخب الأنوار المضيئة.
(8) في النسخة : لم. والمثبت عن منتخب الأنوار المضيئة.
(9) عن منتخب الأنوار المضيئة.
(10) عن منتخب الأنوار المضيئة.
(11) في النسخة : « فأخرجته ». والمثبت عن منتخب الأنوار المضيئة.




