كما أجابه العلاّمة الأديب الشيخ المرحوم محمّد حسين كاشف الغطاء بقصيدة مطلعها :
بنفسي بعيد الدار قرّبه الفكر | وأدناه من عشّاقه الشوق والذكر | |
تستّر لكن قد تجلّى بنوره | فلا حجب تخفيه عنهم ولا ستر | |
ولاح لهم في كلّ شيء تجلّيا | فلا يشتكى منه البعاد ولا الهجر |
كما أجابها العلاّمة المرحوم السيّد محسن الأمين بقصيدة مطلعها :
نأوا وبقلبي من فراقهم جمر | وفي الخدّ من دمعي لبينهم غمر |
يقول فيها :
وقد كان في السرداب أعظم آية | من الحجة المهدي حار بها الفكر | |
أرادوا به سوءا فخيب سعيهم | وعاقبة البغي الندامة والثبر |
وعلى كلّ حال ، فإن الحقيقة لا تهتضم ، وإذا اهتضمت ثأرت لنفسها ، ولذلك تجد جمّا غفيرا من علماء العامّة أنصفوا وأعطوا المسألة حقّها ، فاعترفوا بوجود الإمام الحجّة ، وأنّه مولود ، وأنّه غاب بإذن الله ، وما زال حيّا يرزق ، إلى أن يأذن الله في ظهوره ، والقائلون بهذا من العامّة قرابة مائة نفس من علمائهم ، منهم :
ابن طلحة الشافعي ، والشافعي الكنجي ، وابن الصبّاغ المالكي ، وسبط ابن الجوزي ، ومحيي الدين بن عربي ، وعبد الرحمن الجامي ، وعبد الحق الدهلوي ، وابن الخشاب البغدادي ، والمتقي الهندي ، وابن روزبهان الشيرازي ، والناصر لدين الله العبّاسي ، والقندوزي الحنفي ، وصلاح الدين الصفدي ، وصدر الدين القونوي ، وجلال الدين الرومي ، ومحمّد الصبان المصري ، ورشيد الدين الدهلوي ، وولي الله الدهلوي ، وعبد العزيز الدهلوي ، وشمس الدين ابن الجزري الشافعي ،




