الماء فإنّي ذاهب إلى ربّي ، فأخذ الصبيّ القدح المغليّ بالمصطكى (1) بيده ، ثمّ حرّك شفتيه ثمّ سقاه. فلمّا شربه قال : هيّئوني للصلاة وكانت صلاة الغداة يوم الجمعة فطرح في حجره منديلا (2) فوضّأه واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه.
فقال له : أبشر يا بني ، فأنت صاحب الزمان ، وأنت المهدي ، وأنت حجّة الله في أرضه ، وأنت ولدي ووصيّي ووارثي ، وأنت محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب : ، ولدك رسول الله وبشّر بك ، وأنت خاتم الأئمّة المعصومين ، وسمّاك وكنّاك ، بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين ، وصلّى الله على أهل البيت إنّه حميد مجيد. ومات الحسن 7 من وقته ، : أجمعين (3).
ومن ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى رشيق المازندراني (4) ، قال : بعث إلينا المعتضد ونحن ثلاثة نفر ، وأمرنا أن يركب كلّ واحد منّا فرسا ونجنب آخر ، ونخرج مخفّين ولا يكون معنا قليل ولا كثير ، وقال : الحقوا بسرّمن رأى فوصف لنا محلّة
__________________
(1) في منتخب الأنوار المضيئة : « والمصطكى » بدل « بالمصطكى ».
(2) في منتخب الأنوار : منديل.
(3) رواه بنفس السند في منتخب الأنوار المضيئة : 258 260.
ورواه الطوسي في الغيبة : 271 273 / ضمن الحديث 237 عن أحمد بن علي الرازي ، عن محمّد بن علي ، عن عبد الله بن محمّد بن خاقان الدهقان ، عن أبي سليمان داود بن غسان البحراني ، قال : قرأت على أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي ... وهو باختصار شديد في الصراط المستقيم 2 : 233.
وانظر كمال الدين : 473 474 / ضمن الحديث 25 ، قال : ووجدت مثبتا في بعض الكتب المصنفة في التواريخ ولم أسمعه إلاّ عن محمّد بن الحسين بن عباد أنّه قال : ...
(4) في منتخب الأنوار المضيئة : « الماذرائي » ، وفي بعض نسخه « المازراني » وفي بعضها « الماذراي ». وفي الغيبة للطوسي : « رشيق صاحب المادراي » ، وفي الخرائج وكشف الغمّة : « رشيق حاجب المادراني » ، وفي فرج المهموم عن الخرائج : « رشيق الحاجب المادراني ».




