فقال : كنت مسافرا إلى مصر ، فصاحبني إنسان من غزّة ، فلمّا كنّا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفّين ، فقال لي الرجل : لو كنت في أيّام صفّين لروّيت سيفي من عليّ وأصحابه ، فقلت له : وأنا (1) لو كنت [ في أيّام صفّين ] (2) لروّيت سيفي من معاوية وأصحابه ، وها أنا وأنت من أصحاب عليّ ومعاوية ، [ واعتركنا عركة عظيمة ] (3) واضطربنا ، فما شعرت (4) بنفسي إلاّ مرميا لما بي وإنسان (5) يوقظني بطرف رمحه ، ففتحت عيني فنزل إليّ ومسح الضربة وبرئت (6) ، فقال البث : هنا ، ثمّ غاب قليلا وعاد [ و ] (7) معه رأس خصمي مقطوعا والدوابّ معه ، فقال [ لي ] (8) : هذا رأس عدوّك ، وأنت نصرتنا فنصرناك ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ) (9).
فقلت : من أنت؟ فقال : فلان ابن فلان يعني الصاحب 7 (10) ثمّ قال لي : وإذا سئلت عن هذه الضربة فقل : ضربتها بصفّين (11).
ومن ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي الأديان ، قال : كنت أخدم الحسن بن عليّ 7 وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها 7 ، فكتب
__________________
(1) قوله « له وأنا » ليس في البحار.
(2) عن البحار.
(3) عن البحار.
(4) في البحار : أحسست.
(5) في البحار : مرميّا لما بي فبينما أنا كذلك وإذا بإنسان يوقظني.
(6) في البحار : وتلاءمت.
(7) عن البحار.
(8) عن البحار.
(9) الحج : 40.
(10) في البحار : يعني صاحب الأمر.
(11) عنه في بحار الأنوار 52 : 75 / ضمن الرقم 55.




