ويلقّب الأسود ، في القرية المعروفة بدقوسا على الفرات العظمى ، وكان من أهل الخير والصلاح ، وكان له زوجة تدعى فاطمة ، خيّرة صالحة ، ولها ولدان ؛ ابن يدعى عليّا ، وابنة تدعى زينب ، فأصاب الرجل وزوجته العمى ، وبقيا على حالة صعبة (1) ، وكان ذلك في سنة اثني عشر وسبعمائة ، وبقيا على ذلك مدّة مديدة.
فلمّا كان في بعض الليالي أحسّت المرأة بيد تمرّ على وجهها ، وقائل يقول : قد أذهب الله عنك العمى ، فقومي في خدمة (2) زوجك أبي علي ، فلا تقصّري في خدمته ، ففتحت عينيها (3) فإذا الدار قد امتلأت نورا ، وعلمت أنّه الإمام (4) القائم 7 (5).
ومن ذلك ما نقلته (6) عن بعض أصحابنا المؤمنين الصالحين ومن (7) خطّه المبارك ما صورته : عن محيي الدين الأربلي أنّه حضر عند أبيه ومعه (8) رجل ، فنعس فوقعت عمامته عن رأسه ، فبدت في رأسه ضربة هائلة ، فسأله عنها ، فقال [ له ] (9) : هذه (10) من صفّين. فقيل [ له ] (11) : وكيف (12) ذلك وواقعة صفّين قديمة؟!
__________________
(1) في البحار : ضعيفة.
(2) في البحار : « إلى » بدل « في خدمة ».
(3) في النسخة : عينها. والمثبت عن البحار.
(4) ليست في البحار.
(5) عنه في بحار الأنوار 52 : 74 75 / ضمن الرقم 55.
(6) في البحار : نقله.
(7) في البحار : « من » دون الواو.
(8) في النسخة : « وعمه » ، والمثبت عن البحار ، ولعلّ صواب ما في النسخة : « وعنده ».
(9) عن البحار.
(10) في البحار : هي.
(11) عن البحار.
(12) في النسخة : فكيف. والمثبت عن البحار.




