توفّي رضى الله عنه سنة خمس وخمسين وسبعمائة في الجارف.
ومن ذلك ما أخبرني به من أثق به وهو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغروي سلام الله على مشرّفه ، مأثور ، وصورته (1) : إنّ الدار التي أنا ساكنها الآن وهي في سنة تسع وثمانين وسبعمائة كانت لرجل من أهل الخير والصلاح يدعى حسين المدلّل (2) ، وبه يعرف ساباط المدلّل ، ملاصق (3) جدران الحضرة الشريفة ، وهو مشهور بالمشهد الشريف.
وكان هذا (4) الرجل له عيال وأولاد (5) وأطفال ، فأصابه فالج ، فمكث مدّة لا يقدر على القيام وإنّما يرفعه عياله ويحطّونه عند حاجته وضروراته ، ومكث على [ ذلك ] (6) مدّة مديدة ، فدخل على عياله وأهله بذلك شدّة شديدة ، واحتاجوا إلى الناس ، واشتدّ عليهم اليأس (7).
فلمّا كان سنة عشرين وسبعمائة هجريّة في ليلة من لياليها بعد ربع من (8) الليل أنبه عياله فانتبهوا (9) ، فإذا الدار والسطح قد امتلآ نورا يأخذ بالأبصار ، فقالوا :
__________________
(1) في البحار : « ما صورته » بدل « مأثور وصورته ».
(2) في النسخة : « المذلل » ، والمثبت عن البحار ، وكذا المورد الآتي.
(3) في البحار : ملاصقة.
(4) ليست في البحار.
(5) قوله « وأولاد » ليس في البحار.
(6) عن البحار.
(7) في البحار : الناس.
(8) ليست في البحار.
(9) في البحار : فانتبهوا في الدار فإذا الدار.




