إشكالهم ، وأمّا على ما في نسختنا فالتاريخ صحيح بلا كلام ، لأنّ عثمان بن عبد الباقي يكون قد حدّث في جمادى الثانية من سنة 543 ه ، عن ابن الانباري في شهر رمضان سنة 542 ه.
وعلى كلّ حال ، فإنّ الروايات والأحاديث والأخبار التي ترتبط بالإمام الحجّة 7 ليس من الصحيح البتّ برفضها ، وتكذيب نقلتها ، وخصوصا ما في هذا الكتاب الذي روى فيه عددا لا بأس به من الكرامات والتشرّفات التي حصلت لمعاصريه ، وكان نقلتها كما وصفهم المصنّف على غاية من التديّن والجلال والوثاقة.
بقي شيء :
وهو أنّ بعض الأعلام ذهب إلى اتحاد كتاب الغيبة مع كتاب منتخب الأنوار المضيئة ، وردّ هذا الاتحاد في مقدّمة منتخب الأنوار المضيئة بوجهين : أوّلهما : إنّ العلاّمة المجلسي نقل عن كتاب الغيبة للسيّد النيلي عدّة روايات وهي غير موجودة في منتخب الأنوار المضيئة ، وثانيهما : أنّه صرّح في أوّل منتخب الأنوار المضيئة أنّ المنتخب هو شخص آخر غير السيّد النيلي ، فلا وجه للقول بالاتحاد. وذهب بعضهم إلى اتحاد الغيبة مع سرور أهل الإيمان (1).
وهذا الرد يمكن الركون إليه في خصوص اتحاد الغيبة والمنتخب ، لكنّ الذي نرجّحه هو اتحاد الغيبة مع أصل الأنوار المضيئة ، بمعنى أنّ كتاب الغيبة ليس تأليفا مستقلاّ ، وإنّما هو اسم آخر لما يخصّ صاحب الزمان من كتاب الأنوار المضيئة (2) ،
__________________
(1) انظر روضات الجنّات 4 : 335 ، والنجم الثاقب 1 : 119 ، والذريعة 16 : 77.
(2) البتّ بهذا الاحتمال مرهون بمطابقة ما في « سرور أهل الإيمان » و « السلطان المفرّج » مع أصل الأنوار المضيئة.




