وخلاصة القول : هو أنّ نسبة هذا الكتاب للسيّد النيلي ممّا لا ريب فيها ، وقد أطبق على ذلك كلّ من ذكر الكتاب والمؤلف.
وأمّا موضوع الكتاب ، فإنّا وجدنا في هذه النسخة خمسة عشر خبرا كلّها فيمن تشرّف برؤية صاحب الزمان آخرها خبر الجزائر ، وأضفنا إليها الخبر الذي رواه ابن سليمان الحلّي عن السلطان المفرّج ، فكانت ستّة عشر خبرا ، ورجحنا أن تكون الحكاية الأولى من جنّة المأوى من ضمن هذا الكتاب ، فصارت سبعة عشر خبرا كلّها فيمن تشرّف بلقيا الإمام الحجّة 7 ، فلعلّ اسم الكتاب هو السلطان المفرّج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان ، ولا أقلّ من أنّه لا يخرج في موضوعه عن هذا الإطار.
فالأخبار (1) (2) (3) (4) (5) (6) (15) (17) كلّها يرويها السيّد النيلي عمّن عاصرهم وعاصروه ، وفيها كرامات وقضايا لمن رأوا الحجّة 7 في الغيبة الكبرى.
والأخبار (10) (11) (12) (14) نقلها عن كتب الأصحاب ، حيث نقل الأوّل عن كتاب ربيع الألباب للسيّد علي بن طاوس ، ونقل الثلاثة الأخرى عن كتاب كشف الغمّة للاربلي ، وهذه الأخبار الأربعة أيضا فيها ذكر من رأوا الحجّة 7 في الغيبة الكبرى.
والروايات (7) (8) (9) (13) (16) رواها بإسناده ، وهي كلّها مرويّة في كتب الأصحاب بأسانيدهم ، وفيها ذكر من رأوا الحجّة 7 قبل غيبته الصغرى ، اللهمّ إلاّ الرواية (16) فهي غير واضحة زمان الرؤية.
والذي يهمنا قوله هنا : هو أنّه لا كلام ولا شكّ في أنّ الكثيرين من الشيعة تشرّفوا برؤية الإمام الحجّة 7 قبل غيبته الصغرى ، وفي أثنائها ، وكان له وكلاء معلومون يرونه ويسألونه ، وهم وسائط بينه 7 وبين المؤمنين.




