فإذا كان قتل الجنّ والشياطين جائزا على يد المؤمنين بإجماع المسلمين ، فليس لمنكر أن يمنع حصوله ووقوعه من خاتم الوصيّين ، لا سيّما إذا ترتّب عليه صدق القرآن المجيد بقوله : ( وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) (1) وأن لا يشرك بالله شيئا في آخر الزمان.
والذي أجزم به ولا شكّ في صحّته أنّ العاقل اللبيب والمتفطّن الأديب إذا طالع كتابي هذا من أوّله إلى آخره ، وترك التعصّب للمذهب ، ورغب عن الرياء وحبّ الدنيا ، وعقل (2) إلى أين يذهب ، وما خلق لأجله ، عرف الحقّ لأهله.
( وممّا ننقله من كتاب فضل بن شاذان المقدّم ذكره ما رواه الحسن بن محبوب يرفعه ) (3) إلى [ أبي ] (4) جعفر 7 ، قال : إذا خسف بجيش السفياني إلى أن قال : والقائم يومئذ بمكّة ( مسند ظهره إلى ) (5) الكعبة مستجيرا بها ، يقول : [ أنا وليّ الله ] (6) ، أنا أولى الناس (7) بالله وبمحمّد 9 ، فمن حاجّني في آدم فأنا أولى الناس بادم ، ومن حاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجّني [ في ] (8) إبراهيم
__________________
محمّد بن أبي السري التميمي ، عن أحمد بن الفرج ، عن الحسن بن موسى النهدي ، عن أبيه ، عن وبرة بن الحارث ، عن ابن عبّاس ، وإعلام الورى 1 : 352 354 ، والخرائج والجرائح 1 : 203 205 / ح 47 ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 87 88.
(1) الأنفال : 39. وانظر إلى هنا تعليقات المؤلف أيضا في منتخب الأنوار المضيئة 357 361.
(2) غير واضحة في النسخة ، وما أثبتناه أقرب للصحّة.
(3) في البحار : وبالإسناد عن الفضل ، عن ابن محبوب ، رفعه.
(4) عن البحار.
(5) في البحار : عند.
(6) عن البحار.
(7) ليست في البحار.
(8) عن البحار.




