قالت : فملأها وانطلق ، حتّى إذا هو (1) دخل بين الجبلين استقبله طريقان فلم يدر في أيّهما يأخذ ، فرأى راعيا على الجبل فقال : يا راعي ، هل مرّ بك رسول الله 9؟
فقال الراعي : ما لله من رسول ، فأخذ عليّ 7 جندلة فصرخ الراعي ، فإذا بالجبل (2) قد امتلأ بالخيل والرّجل (3) ، فما زالوا يرمونه بالجندل ، واكتنفه طائران أبيضان ، فما زال (4) يمضي ويرمونه حتّى لحق رسول (5) الله 9 ، فقال : يا علي ، مالي أراك (6) منبهرا؟ فقال : يا رسول الله ، كان كذا وكذا.
فقال رسول الله : [ و ] (7) هل تدري من (8) الراعي؟ ومن (9) الطائران؟ قال : لا.
قال : أمّا الراعي فإبليس ، وأمّا الطائران فجبرئيل وميكائيل. ثمّ قال رسول الله 9 : يا علي ، خذ سيفي هذا وامض بين هذين (10) الجبلين فلا تلقى أحدا إلاّ قتلته ولا تهبه (11). فأخذ سيف رسول الله 9 ودخل بين الجبلين ، فرأى رجلا عيناه
__________________
(1) ليست في الخرائج.
(2) في الخرائج ومنتخب الأنوار المضيئة : الجبل.
(3) في منتخب الأنوار المضيئة : والرجال.
(4) في منتخب الأنوار المضيئة : فما برح. وكانت في نسختنا قد كتبت « برح » ثمّ شطب عليها وكتب فوقها : « زال ».
(5) في الخرائج : « لقي رسول » ، وفي منتخب الأنوار المضيئة : « لحق برسول ».
(6) في الخرائج : « مالك » بدل « مالي أراك ».
(7) عن الخرائج ومنتخب الأنوار المضيئة.
(8) في النسخة : « ما ». والمثبت عن الخرائج ومنتخب الأنوار المضيئة.
(9) في الخرائج : وما.
(10) ليست في منتخب الأنوار المضيئة. ووضعت في نسختنا من بعد فوق السطر.
(11) في الخرائج : « تهابنه » ، وفي منتخب الأنوار المضيئة : « تتهيّب ».




