مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سرور أهل الإيمان - بهاء الدين علي بن عبد الكريم النيلي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 167

قلت : منعكم ما نسبت إلى الإمام القائم 7 ممنوع ، وسند المنع أنّ الله تعالى هو المميت لكافّة المخلوقين ، أليس في الكتاب : ( اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ) (1) وهو نصّ في الباب ، ومن المعلوم أنّه جلّ وعزّ لا يباشر قبض أرواح الأموات لأنّه منزّه عن الجوارح والأدوات ، وقد ثبت أنّ المتولّي لذلك ملائكة الموت بأمره ، والإمام القائم 7 أشرف عند الله من الملائكة ، وهو من قبل الله تعالى فيما هو أعظم من ذلك ؛ وهو كونه حجّة على العالمين ولطفا لجميع المخلوقين ، وبه يحصل تطهير الأرض من الشرك والفساد ، ورفع الظلم عن كافّة العباد ، ويملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وقد قال الله تعالى : ( وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) (2) في ذلك الزمان ، وهذا أمر لا بدّ من حصوله ، وكيف يكون ذلك كذلك وإبليس باق؟! ولا (3) يكون هذا المحتوم حتّى يقتل ذلك (4) الخبيث فيقطع سلطانه عن إغواء المكلّفين ، ويا ليت علمي ما المانع أن يكون هلاك إبليس على يديه 7؟ هل يكون إنكار هذا الحال إلاّ الضلال؟!

ولا أثر لقولكم : « أجسام شفّافة قادرون على التشكّل بشكل لا تراه عيون الناظرين » ، أليس قد ثبت أنّ الله على كلّ شيء قدير لا يمنع منه ، فجاز أن يمنع إبليس ويسلب قدرته في الزوال عن (5) الجسميّة ، ويمنعه أن يتشكّل بشكل لا يراه [ أحد ] (6) من البريّة ، ويقرّه على البقاء على التجسّم ، هذا لا يمتنع على الله سبحانه

__________________

(1) الزمر : 42.

(2) الأنفال : 39.

(3) كذا في النسخة ، والأصوب « فلا » أو « لا » بحذف الواو.

(4) غير مقروءة تماما في النسخة ، وكأنّها « الملك » ، وما أثبتناه هو الأقرب للصواب.

(5) في النسخة : « غير » والمثبت من عندنا.

(6) من عندنا.

الصفحة 79 من 167