عزّ وجلّ (1) في كتابه : ( قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ. إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) (2) ، قال : الوقت المعلوم يوم قيام القائم 7 ، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة ، وجاء إبليس حتّى يجثو على ركبتيه ويقول (3) : يا ويلاه من هذا اليوم ، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه ، فذلك يوم الوقت المعلوم [ منتهى أجله ] (4). (5)
فإن قلت : لا نسلّم أنّ المهدي 7 يقتل إبليس ، وكيف يكون ذلك والقتل إنّما يقع على من تدركه الحواسّ وتحيط به أبصار الناس ، والجنّ والشياطين ليسوا من المرئيّين ولا تقع عليهم الحواس ولا أبصار الناظرين ، وقد شهد بذلك الكتاب المبين : ( إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ) (6) ، وقد ثبت أنّهم أجسام شفّافة قادرون على التشكّل بشكل (7) لا تراه أعين الناظرين ، فلا يصحّ أن يكون من المقتولين وقد قلتم أنّه منهم ، هذا خلف.
__________________
(1) قوله « الله عزّ وجلّ » ليس في منتخب الأنوار المضيئة ولا البحار.
(2) الحجر : 37 38 ، ص : 80 81.
(3) في منتخب الأنوار المضيئة والبحار : فيقول.
(4) عن منتخب الأنوار المضيئة والبحار.
(5) منتخب الأنوار المضيئة : 357 ، بحار الأنوار 52 : 376 377 / ح 178 عن كتاب الأنوار المضيئة.
رواه بتفاوت يسير العياشي في تفسيره 2 : 262 / ح 14 عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ... ورواه الطبري الإمامي في دلائل الإمامة : 453 / ح 34 عن أبي الحسن علي ، عن أبي جعفر ، عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العبّاس بن عامر ، عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ... وهو في تأويل الآيات : 498 بحذف الإسناد مرفوعا إلى وهب بن جميع عن أبي عبد الله 7.
وأظن أنّ « علي بن الحسن بن فضال » تصحفت وأوهمت أنّ الرواية عن « علي بن الحسين ».
(6) الأعراف : 27.
(7) شطب عليها في النسخة وكتب فوقها « بكل ما » ، والمثبت عن منتخب الأنوار المضيئة وما سيأتي بعد قليل من حكاية هذا النصّ.




