عيسى 7 ما مات وأنّه رفع إلى السماء ، وقد شهد بذلك الكتاب العزيز : ( يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَ ) (1) ، وتسلمون أنّه ينزل من السماء إلى الدنيا ويحكم فيها ويقتل الدجّال ، وهذه فضيلة عظيمة ومنقبة جسيمة؟! فلو لم يكن للنبي وآله المعصومين : مثل هذه الفضيلة لم يكونوا أفضل منهم ، لكن [ هم ] (2) أفضل منهم في هذا الحكم ، هذا محال.
والنبيّ وآله المعصومون أحياء عند ربّهم يرزقون ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) (3) وقد ثبتت كرّتهم إلى الدنيا وليسوا بميّتين أبد الآبدين ، وإذا ثبت نزولهم إلى الدنيا حاكمين وأنّهم غير ميّتين ، وأنّ أيّام القيامة تحصل في مدّة متطاولة من السنين ، انطوى تحت ذلك كلّ ما ذكر من أيّام حكمهم للعالمين ، فصح ذلك بالنسبة إليهم صلّى الله عليهم ، وهو المطلوب.
ومن ذلك بالطريق المذكور (4) ، يرفعه إلى إسحاق بن عمّار ، قال : سألته يعني زين العابدين 7 (5) عن إنظار [ الله تعالى ] (6) إبليس وقتا معلوما ذكر [ ه ] (7) الله
__________________
(1) آل عمران : 55.
(2) من عندنا. والمقصود من « هم » سائر الأنبياء المتقدمين.
(3) البقرة : 162.
(4) في البحار : وروى السيّد علي بن عبد الحميد في كتاب الأنوار المضيئة بإسناده إلى أحمد بن محمّد الإيادي ، يرفعه ...
(5) قوله « يعني زين العابدين 7 » ليس في منتخب الأنوار المضيئة ولا في أصله على ما نقله في البحار عنه ، وهو موجود في مخطوطة الأنوار المضيئة ومنتخبه. وإسحاق بن عمّار يروي عن الباقر والصادق 8 ، ويروي عن الباقر عن الصادق عن السجّاد 7. وانظر تخريجات الحديث ففيها « وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمّار عن الصادق 7 ».
(6) عن منتخب الأنوار المضيئة والبحار.
(7) عن منتخب الأنوار المضيئة والبحار.




