من سادة غطفان وقادتها ، فخرف حتّى تلف ، وجاءه الكبر وعاش تسعين ومائة ، ثمّ اعتدل بعد ذلك شابّا واسودّ شعره ، فلا يعرف في العرب أعجوبة مثلها (1).
وإذا جاز أن يردّ الله على مثل هذا الشخص وليس بحجّة شبابه وقوّته بعد مائة وتسعين [ سنة ] (2) حتّى يعتدل ويرجع إلى صورته أيّام شبابه وقوّته ، فما المانع أن يعمّر الله عزّ وجلّ المهدي 7 ويبقي شبابه وهو حجّة على خلقه وواسطة بينه وبين عباده ، فيخرج إليهم شابّا قويّ الذراعين معتدل المنكبين ( لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً ) (3) كما مدّ في عمر نوح والخضر وإلياس وأصحاب الكهف وأبقى عليهم شبابهم وقوّتهم ، فيسعد من سعد باتّباعه وولايته ، ويشقى من شقي بتركه وعدم القول بإمامته (4).
( ومن ذلك بالطريق (5) المذكور ، يرفعه إلى سماعة ) (6) ، عن أبي عبد الله 7 ، قال : كأنّي بالقائم على ذي طوى قائما على رجليه خائفا يترقّب على سنّة (7) موسى حتّى يأتي المقام فيدعو (8). (9)
__________________
(1) منتخب الأنوار المضيئة : 331.
ورواه بتفاوت يسير عن أبي عبيدة معمر بن المثنى البصريّ ، الشيخ الطوسي في الغيبة : 421 / ح 402.
وانظر إعلام الورى 2 : 307 ، وكمال الدين : 555 556 ، والمعمّرون والوصايا لأبي حاتم السجستاني : 81.
(2) عن منتخب الأنوار المضيئة.
(3) الأنفال : 44.
(4) هذه التعليقة ببعض التفاوت في منتخب الأنوار المضيئة : 332.
(5) في منتخب الأنوار المضيئة : وبالطريق المذكور.
(6) في البحار : وبإسناده إلى سماعة.
(7) في البحار : « حافيا يرتقب بسنة » بدل « خائفا يترقّب على سنّة ».
(8) في البحار : فيدعو فيه.
(9) عنه في بحار الأنوار 52 : 385 / ضمن الحديث 196. وهو في منتخب الأنوار المضيئة : 332.




