ملك مصر أصاب العزيز وامرأته فقر وضرّ ، فقامت له في بعض الطرق ، فوقف عليها وقال : من أنت؟ فأخبرته ، فقال : ما (1) ذهب بحسنك وغيّر صوتك؟ قالت : الضرّ والجوع وذلّ المعصية ، فأمر لها بخمسة آلاف (2) درهم ، وقال [ لها ] (3) : توسّعوا وأنفقوا ، فإذا ذهب (4) فائتوني ، فلم يلبثوا (5) إلاّ أيّاما يسيرة حتّى مات زوجها ، فجاءت فأخبرته ، فتزوّجها فلمّا باشرها وجدها بكرا (6).
فهذه زليخا امرأة يوسف 7 ردّ الله عليها شبابها ، وعاد عليها حسن الجمال (7) ، ورجعت بعد الميل إلى الاعتدال ، فكيف يمنع (8) بقاء الشباب لرجل جعله الله تعالى لطفا في حقّ بريّته ، وجعل طول تعميره سببا لحفظ خليقته (9).
وقد ورد في طريقه (10) ، عن أبي عبيدة المعمّر بن المثنّى البصري التميسي ، قال : كان في غطفان حكماء شهرتهم [ بها ] (11) العرب ، كان منهم نصر بن دهمان ، [ وكان ] (12)
__________________
(1) في النسخة : « من » ، والمثبت عن منتخب الأنوار المضيئة.
(2) في منتخب الأنوار المضيئة : بخمسين ألف.
(3) عن منتخب الأنوار المضيئة.
(4) في منتخب الأنوار المضيئة : نفدت.
(5) في منتخب الأنوار المضيئة : « فما لبث » بدل « فلم يلبثوا ».
(6) منتخب الأنوار المضيئة : 330.
وانظر قصص الأنبياء للراوندي : 136 137 / الأحاديث 140 143 ، وتفسير القمي 1 : 357.
(7) في منتخب الأنوار المضيئة : الحال.
(8) في منتخب الأنوار المضيئة : يمتنع.
(9) هذه التعليقة بعينها في منتخب الأنوار المضيئة : 331.
(10) في منتخب الأنوار المضيئة : « من طريق العامة » بدل « في طريقه ».
(11) عن منتخب الأنوار المضيئة.
(12) عن منتخب الأنوار المضيئة.




