مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سرور أهل الإيمان - بهاء الدين علي بن عبد الكريم النيلي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 167

واميّة ومن لفّ لفّهم وحذا حذوهم ، وجرّ ذلك الويلات على الإسلام والمسلمين ، فقتل أمير المؤمنين 7 في محرابه ، وسمّ الإمام المجتبى 7 بتدبير معاوية الأموي وتنفيذ جعدة بنت الأشعث ، وقتل الإمام الحسين 7 مظلوما عطشانا في صحراء كربلاء ، وسيق الإمام السجّاد 7 وآل النبي كما يساق الاسارى إلى الشام ، وبقي أئمّة آل محمّد مظلومين مقهورين مشرّدين مبعدين مسجونين ، وقضوا مسمومين مضطهدين.

حتّى إذا قرب بزوغ فجر الإمام الثاني عشر الحجّة ابن الحسن 8 ، حاولت أغربة الظلم وأده في مهده ، وخنق النهار من مطلعه ، ولكنّ الحكمة الإلهيّة والتدبير الربّاني اقتضى أن يغيب هذا الإمام غيبتين ؛ صغرى وكبرى ، حتّى يأذن الله بفرج آل محمّد ، وتملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت جورا وظلما.

يريد الجاحدون ليطفئوه  

ويأبى الله إلاّ أن يتمّه  

وهنا دأب الظالمون لمّا أعيتهم القدرة الربانيّة عن أن ينالوا منالا من الإمام المهديّ عجّل الله فرجه على جحد هذا الإمام الهمام ؛ استمرارا بحقدهم الدفين على محمّد وآل محمّد صلوات الله عليه وعليهم ، رغم كلّ الآيات الباهرات ، والدلالات الواضحات ، والمعجزات الناصعات ، ورغم كلّ الأحاديث النبويّة الشريفة ، والحقائق التاريخيّة والعقائديّة.

وفي الطرف الآخر ، نجد رسول الله 9 ، والأئمّة المعصومين : يلقون الحجّة تلو الحجّة ، والدليل بعد الدليل ، والعلامة بعد العلامة ، على وجود هذا الإمام ووجوب الاعتقاد بإمامته ، وأنّ من مات لا يعرفه يموت ميتة جاهليّة ، وأنّه 7 معروف بحسبه ونسبه ، ولظهوره علامات ودلائل ، ولأيّامه خصوصيّات

الصفحة 2 من 167