ويقولون : قال : لو كان عليّ بالمدينة يأكل حشفها كان خيرا له ممّا صنع؟ فبكى الحسن وقال : وأنا أقول هذا؟ أمّا والله لقد فارقكم بالأمس رجل كان سهما صائبا من مرامي الله عز وجل ربّانيّ هذه الأمّة بعد نبيّها صلى الله عليه وآله ، وصاحب شرفها وفضلها وذا القرابة القريبة من رسول الله ، غير سئوم لأمر الله ، ولا سروقة لمال الله ، أعطى القرآن عزائمه فيما عليه وله ، فأورده رياضا مونقة ، وحدائق معذقة ، ذاك عليّ بن أبي طالب يا لكع (1).
108 وبإسناده قال : حدّثنا أبي ، حدّثنا أبو عبد الله اليماميّ الضرير ، حدّثنا عبيد الله بن عائشة قال : حدّثني أبي قال : كان عليّ بن أبي طالب مبثّة رسول الله صلى الله عليه وآله وموضع أسراره.
109 وقال : حدّثنا محمّد بن القاسم ، حدّثنا محمّد بن الحسين ، حدّثنا جندل بن والق الثعلبيّ ، حدّثنا عمر بن طلحة عن أسباط بن نصر ، عن السّدّي قال : كنت غلاما بالمدينة ألعب عند أحجار الزّيت فجاء راكب على بعير فجعل يسبّ عليّا وجعل النّاس يجتمعون حوله ، فأقبل سعد بن أبي وقّاص فرفع يديه وقال : اللهمّ إن كان يذكر عبدا صالحا فأر النّاس به خزيا. فنفر به بعيره فاندقّت عنقه ، أبعده الله وأسحقه (2).
110 قال : وحدّثنا محمّد بن القاسم ، حدّثنا أحمد بن إسحاق الورّاق ، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا وكيع عن أبي ليلى ، وعن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى ، أنّه كان يسير مع عليّ عليه السلام فيراه يلبس لباس الشتاء في الصيف ، ولباس الصيف في الشتاء فسألته عن ذلك فقال : طلبني رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر فجئت وأنا أرمد فبصق في
__________________
(1) أخرجه العلامة اللغوي الأديب أبو علي القالي في ذيل الأمالي 170 عن محمّد بن القاسم الأنباري بهذا السند واللفظ ، ورواه مرسلا الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 464 ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى 79 ، والجاحظ في البيان والتبيين 2 / 121 وابن عبد ربه في العقد الفريد 2 / 194.
(2) أخرجه العلامة ابن أبي الحديد في شرحه على النهج بالإسناد عن العباد وهو عمر بن طلحة ج 3 / 255 ، والعلامة الحمويني في فرائد السمطين (مخطوط) ، والزرندي الحنفي في نظم درر السمطين 106 ، ورواه مرسلا ملخصا أحمد زيني دحلان في السيرة النبوية 3 / 182 هامش السيرة الحلبية.




