حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد ، عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «يا عليّ إنّ الله جعل فيك مثلا من عيسى ابن مريم عليه السلام : أبغضته اليهود حتّى بهتوا أمّه ، وأحبّته النصارى حتّى ادّعوا فيه ما ليس له بحقّ ، ألا إنّه يهلك في محبّتي مطر يصفني بما ليس فيّ ، ومبغض مفتر يحمله شنآنه لي على أن يبهتني ، ألا وإنّي لست بنبيّ ولا يوحى إليّ ، ولكنّي أعمل بكتاب الله ما استطعت ، فما أمرتكم من طاعة الله عز وجل فواجب عليكم وعلى غيركم طاعتي فيه ، وما أمرتكم أو أمركم غيري من معصية الله ، فإنّه لا طاعة لأحد في معصية الله ، إنّما الطّاعة في المعروف (1).
105 وبإسناده قال : وحدّثنا محمّد بن القاسم ، حدّثنا الحسين بن علوان بن محمّد القطان ، حدّثنا عليّ بن سيابة ، حدّثنا يحيى بن زكريّا الأنصاريّ عن عمر بن يغلى ، عن أبي عبد الرحمن السّلميّ ، قال : والله ما رأيت قرشيّا أقرأ لكتاب الله من عليّ بن أبي طالب عليه السلام (2).
106 وبإسناده قال : حدّثنا محمّد بن القاسم ، حدّثنا أبي ، حدّثني أبو عبد الله اليماميّ الضرير ، حدّثنا عبيد الله بن عائشة قال : حدّثني أبي قال : كان المشركون إذا بصروا بعليّ في الحرب عهد بعضهم إلى بعض (3).
107 قال : وحدّثنا محمّد بن القاسم قال : حدّثني أبي عن العبّاس بن ميمون ، عن ابن عائشة ، عن أبيه ، عن عوف عن الحسن والألفاظ مختلفة والمعاني متقاربة أنّ رجلا قال له : إنّ إخوتك الشيعة ينسبونك إلى تنقص عليّ
__________________
(1) حديث متواتر أخرجه الحفاظ الأثبات ، رواه بعين السند واللفظ الإمام أحمد بن حنبل في مسنده 1 / 160 ، والحاكم ابن البيع في مستدركه 3 / 123 ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب 196 في ط و 339 في ط ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى 92 ، الرياض النضرة 2 / 217 ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 / 355 والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح 565 إلى غير ذلك مما تجده في ذيل احقاق الحق 7 / 284.
(2) راجع الاستيعاب 2 / 334 ، طبقات القراء لابن الجوزي 10 / 546.
(3) قال الراغب في محاضرات الأدباء 3 / 138 : قيل : كانت قريش إذا رأت أمير المؤمنين في كتيبة تواصت خوفا منه ، ونظر إليه رجل وقد شق العسكر فقال : قد علمت أن ملك الموت في الجانب الذي فيه علي ، وقال الأبشهي في المستطرف 1 / 199 وقال بعض العرب : ما لقينا كتيبة فيها علي بن أبي طالب إلّا أوصى بعضنا إلى بعض.




