يفترّ عنهم ساعة ويسقى من حميم ، الويل لهم من عذاب الله عز وجل (1).
قوله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش ...
96 وبإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش : يا محمّد نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ» (2).
قوله صلى الله عليه وآله ، لعلي : أنت قسيم النار :
97 وبإسناده عن عليّ عليه السلام أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «إنّك قسيم النّار ، وإنّك تقرع باب الجنّة وتدخلها بغير حساب» (3).
__________________
(1) أخرجه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين 2 / 83 ، والقندوزي في ينابيع المودة 261 ، والحضرمي في رشفة الصادي 60 نقلا عن روض الأخبار والشبلنجي في نور الأبصار 137 ، والعلامة السخاوي في المقاصد الحسنة 302 ، وابن الصبان في إسعاف الراغبين 186.
(2) مر تحت الرقم 65.
(3) أخرجه بهذا السند واللفظ الخطيب الخوارزمي في المناقب 236 ، والعلامة الحمويني في فرائد السمطين ، وأصل الحديث متواتر قطعي أخرجه الحفاظ الأثبات راجع البداية والنهاية 7 / 355 ، لسان الميزان 3 / 247 و 6 / 113 ، ميزان الاعتدال 4 / 208 و 2 / 377 ، وقد أشار إليه كل من ألف في غريب الحديث كالزمخشري في الفائق ، وأبو عبيد في الغريبين ، وابن الأثير في النهاية وغيرهم ، وفي طبقات الحنابلة 1 / 320 تأليف القاضي ابن أبي يعلى الحنفي ما لفظه : سمعت محمّد بن منصور يقول : كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد الله! ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن عليا قال : أنا قسيم النار : فقال : وما تنكرون من ذا؟ أليس روينا أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي : «لا يحبك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق»؟ قلنا : بلى ، قال : فأين المؤمن؟ قلنا : في الجنة ، قال : وأين المنافق؟ قلنا : في النار ، قال : فعلي قسيم النار. انتهى.
وفي اللسان : في حديث علي عليه السلام : أنا قسيم النار ، قال القتيبي : أراد أن الناس فريقان : فريق معي وهم على هدى ، وفريق عليّ وهم على ضلال كالخوارج ، فأنا قسيم النار نصف في الجنة معي ونصف عليّ في النار ، وقسيم : فعيل في معنى مقاسم ، قيل : أراد بهم الخوارج وقيل : كل من قاتله.
أقول : لفظ الحديث في سائر المعاجم : أنا قسيم النار. أقول للنار هذا لك فخذيه وهذا لي فذريه ، وهذا هو المناسب لمعنى مقاسم ، كما رواه الأعمش عن موسى بن طريف ، عن عباية عن علي عليه السلام ، وقد كان يرويه الأعمش ، ولما أنكروا عليه وعابوا بأن رواية هذا الحديث يقوي الرافضة والزيدية والشيعة ، أمسك عن روايته ، راجع لسان الميزان 3 / 247.




