قول خير البريّة (1) لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرميّة ، فأينما لقيتهم فاقتلهم ، فإنّ في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة (2).
82 أخبرنا أحمد بن محمّد حدّثنا الحسين بن محمّد ، حدّثنا الجواربيّ ، حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق ، عن حامد الهمدانيّ قال : سمعت سعد بن مالك يقول : قتل عليّ عليه السلام شيطان الرّدهة ، يعني المخدج (3).
83 أخبرنا أحمد بن طاوان قال : حدّثنا الحسين بن محمّد العدل ، حدّثنا الجواربيّ قال : حدّثني أبي ، حدّثنا محمّد بن عقبة بن هرم ، حدّثنا سفيان بن عيينة عن العلاء بن أبي العبّاس ، عن أبي الطفيل ، عن بكر بن قرواش ، عن سعد قال : ذكروا عنده ذا الثّديّة فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شيطان الرّدهة زاغ الجبل أو راعي الخيل [يحتدره رجل] من بجيلة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب ، علامة في قوم ظلمة ، قال سفيان : قال عمّار الدّهنيّ : جاء به رجل منّا يقال له الأشهب أو ابن الأشهب (4).
84 قال : وحدّثنا الجواربيّ ، حدّثنا ابن زنجويه ، حدّثنا عبد الرزّاق ، حدّثنا الثوريّ عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الطفيل قال : مرّ ابن الكوّاء إلى
__________________
(1) في الصحيحين «عن خير قول البرية» والمعنى أن شعارهم «لا حكم إلّا لله» من خير أقوال الناس. وقال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج : وفي المثل النبوي : الحرب خدعة ، وذلك أنهم يعني الخوارج قالوا «تب إلى الله مما فعلت كما تبنا ننهض معك إلى الحرب» فقال لهم : «كلمة مرسلة يقولها الأنبياء والمعصومون» الخ.
(2) أخرجه بهذا اللفظ والسند الحافظ النسائي في الخصائص 44 ، والحافظ القشيري في صحيحه 748 كتاب الزكاة بالرقم 154 ، وهكذا أخرجه البخاري في المناقب 25 ، والاستتابة 6 ، وأبو داود في السنة 28 ، والإمام ابن حنبل 1 / 235.
(3) أخرجه الإمام ابن حنبل في مسنده 1 / 179 ملخصا ، وأخرجه الحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد 6 / 234 وقال : رواه أبو يعلى ، وأحمد باختصار ، والبزار ورجاله ثقاة. ورواه المتقي الهندي في منتخب الكنز 5 / 428 وفيه «راعي الخيل» وقال : رواه الحاكم في المستدرك أيضا ، وفي ج 5 ص 436 : أخرج عن مسند ابن أبي شيبة بإسناده عن أبي بركة الصائدي قال : لما قتل علي ذا الثدية قال سعيد : لقد قتل ابن أبي طالب جان الردهة.
أقول : وفي النهج أواخر الخطبة القاصعة 190 كلام في شيطان الردهة راجعه إن شئت.
(4) يأتي توضيحه تحت الرقم 87.




