ما روي في أمر الخوارج ، من قول النبي صلى الله عليه وسلم والترغيب في قتالهم والحث على ذلك :
77 أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيّع ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن موسى بن الصلت المالكيّ ، حدّثنا محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباريّ النحويّ ، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدّثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن يحيى بن سعيد ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يكون فيكم قوم تحقّرون صلاتكم مع صلاتهم ، وأعمالكم مع أعمالهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة : ينظر في النصل فلا يرى شيئا ، ثمّ ينظر في القدح فلا يرى شيئا ، ثمّ ينظر في الرّيش فلا يرى شيئا ، ثمّ يتمادى في الفوق.
قال محمّد بن القاسم الأنباريّ : قال اللّغويّون : المروق : الخروج ، والرميّة : المرميّة يعني بأنّ هذا الزائغ يخرج من الاسلام ولا يعلق منه بشيء ، كهذا السّهم الّذي يمرق من الدابّة الرميّة فلم يعلق من دمها ولا لحمها بشيء ، وقوله : ينظر في النصل فلا يرى شيئا ، توكيد لأنّ السّهم لم يعلق بنصله ، ولا قدحه ، ولا ريشه ، ولا فوقه من دم هذه الدابّة شيء ؛ والفوق الموضع الّذي يقع فيه السهم من الوتر (1).
__________________
ابن حنبل 3 / 483 ، المستدرك للحاكم ابن البيع 3 / 122 ، وأقره الذهبي في تلخيصه ، ورواه في تاريخ الإسلام 2 / 196.
ورواه ابن حجر في الإصابة 2 / 534 ، والحافظ الكنجي في الكفاية 276 ، والسيوطي في الجامع الصغير 2 / 473 ، تاريخ الخلفاء 172 ، والعلامة الهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 129 وغيرهم.
(1) هذا الحديث متواتر مثبت في الصحاح والسنن ، أخرجه الحافظ البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء بالرقم 6 ، والمناقب 25 ، المغازي 61 ، فضائل القرآن 36 ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه كتاب الزكاة بالرقم 142 و 144 و 147 و 148 و 154 و 156 و 159 وأبو داود في سننه كتاب السنة بالرقم 28 ، والحافظ الترمذي في كتاب الفتن بالرقم 24 ، والحافظ النسائي كتاب الزكاة بالرقم 79 ، وابن ماجه القزويني في سننه المقدمة بالرقم 12 ، والإمام مالك بن أنس في الموطأ باب مس القرآن بالرقم 10 ، والإمام أحمد بن حنبل في مسنده 32 مرة على ما في المعجم المفهرس 6 / 204.




