ابن جبير ، عن ابن عبّاس ، عن بريدة قال : غزوت مع عليّ اليمن فرأيت منه جفوة ، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت عليا فتنقّصته ، فرأيت وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتغيّر قال : «يا بريدة أولست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قلت : بلى يا رسول الله! قال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» (1).
37 أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان قال : حدّثنا الحسين بن محمّد العلويّ العدل قال : حدّثنا عليّ بن عبد الله بن مبشّر قال : حدّثنا أحمد بن منصور الرّماديّ قال : حدّثنا عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة ، عن أبي هبيرة وبكر بن سوادة ، عن قبيصة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله (2) : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بخمّ فتنحّى النّاس عنه ، ونزل معه عليّ بن أبي طالب ، فشقّ على النبيّ تأخّر الناس فأمر عليّا فجمعهم ، فلمّا اجتمعوا قام فيهم [وهو] متوسّد (3) عليّ بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال :
أيّها النّاس إنّه قد كرهت تخلّفكم عنّي حتّى خيّل إليّ أنّه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ، ثمّ قال : لكن عليّ بن أبي طالب أنزله الله منّي بمنزلتي منه ، فرضي الله عنه كما أنا عنه راض ، فإنّه لا يختار على قربي ومحبّتي شيئا ، ثمّ رفع يديه وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من
__________________
(1) أخرجه الإمام ابن حنبل في المناقب 83 مخطوط بالإسناد إلى أبي نعيم الفضل بن دكين بعين السند واللفظ ، وأخرجه الحافظ النسائي في خصائصه ص 21 بالإسناد إلى أبي أحمد عن عبد الملك بن أبي غنية ، وفي ص 22 بالإسناد إلى أبي نعيم عنه بعين السند واللفظ ، وهكذا أخرجه الحاكم في مستدركه 3 / 110 بطرقه إلى أبي نعيم بعين السند ، وخرجه ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 5 / 209 و 7 / 343 ، وقد تابع الحكم عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير كما في ميزان الاعتدال 2 / 640 لسان الميزان 4 / 42 ، وتابع ابن عباس طاوس كما في حلية الاولياء 4 / 23 ، المعجم الصغير 1 / 71 ، اخبار اصبهان 1 / 126.
(2) في الأصل خلد (خالد) بن عبد الله وما في الصلب نص العمدة لابن بطريق 53 ، الغدير 1 / 22 قال : ورواه الثعلبي في تفسيره كما في ضياء العالمين وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، راجع تهذيب التهذيب 12 / 115.
(3) في العمدة : وهو متوسد يد علي بن أبي طالب.




