وتقتل من قام بالقسط ، ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فرفعها ثمّ قال : «من كنت مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليّه ، فهذا وليّه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه». قالها ثلاثا هذا آخر الخطبة (1).
24 أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن طاوان قال : حدّثنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن السّماك قال : حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير الخلديّ ، حدّثنا عليّ بن سعيد بن قتيبة (2) الرّمليّ قال : حدّثنا ضمرة بن ربيعة القرشيّ عن ابن شوذب ، عن مطر الورّاق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثماني عشرة خلت من ذي الحجّة ، كتب له صيام ستّين شهرا ، وهو يوم غدير خمّ لمّا أخذ النبيّ (صلى الله عليه وآله) بيد عليّ بن أبي طالب فقال : «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه». فقال عمر بن الخطّاب : بخ بخ لك يا عليّ ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ، فأنزل الله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (3).
__________________
(1) في هامش الأصل : قال في الأزهار : وقد تواتر هذا الخبر حد التواتر ، وقد ذكر محمّد بن جرير الطبري : خبر يوم الغدير وطرقه من خمس وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية انتهى.
أخرجه بهذا اللفظ والسند الفقيه العلامة حسام الدين حميد بن أحمد المحلى في محاسن الأزهار على ما في هامش الأصل ونقله عنه في الروضة الندية شرح التحفة العلوية ج 2 / 236 على ما في الغدير 1 / 37 ، وأخرجه من طريق مؤلفنا ابن المغازلي : الشيخ عبد الله الشافعي في مناقبه المخطوط ص 2 بعين السند واللفظ.
(2) سعيد يكنى أبا حملة كما في تهذيب التهذيب 7 / 314 ، لسان الميزان 4 / 232 ، ميزان الاعتدال 2 / 224 ، وفي تاريخ الخطيب 8 / 289 ذكر الحديث بهذا السند مع تغيير يسير في اللفظ.
(3) راجع في ذلك الغدير ج 1 ، فقد أثبت تواتره من غير ريب ، وترى هذا الحديث في 1 / 401 تحت العنوان : حديث صوم يوم الغدير ، أخرجه بطرق مختلفة. ونص على توثيق رواته.
أخرجه الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد 8 / 290 بالإسناد إلى أبي نصر حبشون الخلال من علي بن سعيد الرملي بعين السند واللفظ وقال : اشتهر هذا الحديث من رواية حبشون وكان يقال إنه تفرد به وقد تابعه عليه أحمد بن عبد الله بن النيري فرواه عن علي بن سعيد : أخبرنيه الأزهري عن أخي ميمي عن ابن النيري عنه بعين السند واللفظ.
أقول : قد تابعه أيضا أبو محمّد الخلدي كما في الصلب ، وتابعه أبو جعفر أحمد بن عبد الله البزار على ما أخرجه أخطب خوارزم في المناقب 94 من طريق أبي عبد الله الحاكم عن أبي




