المقرئ ، والقاضي جمال الدّين نعمت الله بن العطّار ، والقاضي الأجلّ العدل عزّ الدّين هبة الكريم ابن الحسن بن الفرج بن عليّ بن حبانش رحمه الله رواه في شهر الله الأصمّ رجب من سنة إحدى وتسعين وخمسمائة قال : أخبرنا القاضي الأجلّ أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن الطيّب الجلّابيّ (1) رحمه الله تعالى قال : أخبرني أبي العدل أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الجلابي الخطيب المصنّف رحمه الله المعروف بابن المغازليّ قال :
الحمد لله الفاشي في الخلق أمره وحمده ، الظاهر بالكرم جوده ومجده ، الباسط بالجود يده ، الذي لا ينقص بالجود خزائنه ، ولا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما وجودا إنّه هو العزيز الوهّاب.
أحمده حمدا خالدا مع خلوده بجميع محامده كلّها على جميع نعمائه كلّها ، حتّى ينتهي الحمد إلى ما يحبّ ربّنا ويرضى.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد المصطفى ، الصادق الأمين ، خاتم النبيّين ، وسيّد المرسلين ، وصفوة ربّ العالمين ، من الخلق أجمعين ، وسلام عليه وعلى أولي العزم من الرسل ، والأنبياء والصدّيقين ، والشّهداء والصّالحين.
وعلى عليّ أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وقائد الغرّ المحجّلين وأبي الغرّ الميامين ، المصابيح المشرقة ، والأغصان المورقة ، وعلى سيّدة النّساء فاطمة الزهراء البتول ، حبل الله الموصول ، ونوره المجبول وسلالة الرسول.
وعلى السيّدين الإمامين السبطين سيدي شباب أهل الجنّة : الحسن والحسين ، وعلى الأئمّة المهتدين مصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ، وأسماء الله الحسنى ، وأمثاله العليا ، أركان توحيده ومشاكيّ نوره ، وخزّان علمه ، وأمنائه
__________________
(1) بضم الجيم وتشديد اللام نسبة إلى الجلاب ، قال في اللباب 1 / 319 : المشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد الطيب الجلابي المعروف بابن المغازلي ، واسطي ، كان فاضلا عالما سمع الكثير ، روى عن أبي الحسن علي بن عبد الصمد الواسطي وأبي بكر الخطيب وغيرهما ، له ذيل تاريخ واسط وقال في القاموس : 1 / 47 وجلاب كزنار بلدة بالرهى ونهر ، وعلي بن محمّد الجلابي مؤرخ.




