الحسن بن الفرج بن عليّ بن حبانش الواسطيّ المتوفى 574 وهو أيضا من أحفاد المؤلف (1).
وهؤلاء الأعاظم يروون الكتاب عن القاضي الأجلّ المعمّر محدّث واسط على الإطلاق أبي عبد الله محمّد بن عليّ الجلابيّ ابن المصنّف عن أبيه المصنّف.
اهداء الكتاب :
أتحف المؤلف العلامة ابن المغازليّ كتابه هذا إلى خزانة بعض المعاريف من أجلاء عصره ، لما عرف خلوص اعتقاده في الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) ، كما ترى نصّه في
ص 4 من ديباجة المؤلّف ، ولم نجد في أعاظم عصره من اتصل به إلّا شرف الدين أبا القاسم عليّ بن طراد بن محمّد ابن عليّ الزّينبيّ الهاشمي العباسي (538 462) ، فلعلّه هو ، فقد عاصر المؤلف 21 سنة (2) ، وأخذ وروى عنه كما نصّ عليه السمعاني في أنسابه 3 446 ، وكان من بيت الشرف والنقابة والقضاء والحظوة عند الملوك والخلفاء ، فأبوه أبو الفوارس طراد بن محمّد (491 398) قلّد نقابة النقباء في سنة 453 ، ولقب «الكامل ذا الشرفين» ، وكان أعلى الناس منزلة عند الخليفة ، وهو مع ذلك مسند العراق في عهده (3). وهكذا سائر أسرته من الآباء والأعمام والأجداد بين نقيب وشريف وقاض ، وهو نفسه صار نقيب النقباء بعد والده سنة 491 ، ولاه المستظهر وخلع عليه ، ولقبه «الرضا ذا الفخرين» ، وركب معه ، ثمّ وزر للمسترشد والمقتفي ، إلى غير ذلك من مآثره ومفاخره.
__________________
(1) كان ابن المصنف محمّد بن علي جده لأمه أيضا ، ذكره ابن نقطة كما في ذيل الإكمال 2 / 345.
(2) راجع شذرات الذهب 4 / 117 ، المنتظم 10 / 109 ، كامل ابن الأثير بمراجعة فهرسه ، مرآة الجنان 3 / 269.
(3) راجع المنتظم 9 / 106 ، مرآة الجنان 3 / 154 ، شذرات الذهب 3 / 396 ، الكامل لابن الأثير 10 / 18 وغيرها من الصفحات.




