24 حدَّثنا يوسف بن القاسم الميانجي القاضي قال : حدَّثنا أبو يعلي أحمد بن عليّ بن المثنّى قال : حدَّثنا] شريك قال : حدَّثنا [منصور قال : حدَّثنا ربعي قال : حدَّثنا عليّ بن أبي طالب قال : اجتمعت قريش إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) وفيهم سهيل بن عمرو فقالوا : يا محمّد ارقاؤنا لحقوا بك فأرددهم علينا ، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتّى رئي الغضب في وجهه ، ثمّ قال : يا معشر قريش! ولله لتنتهنّ أو ليبعثّن الله عز وجل عليكم رجلاً منكم ، امتحن الله قلبه للإيمان ، فيضرب رقابكم على الدَّين ، قيل: يا رسول الله أبوبكر؟ قال : لا ، قيل : عمر؟ قال : لا ، ولكن خاصف النَّعل الذي في الحجرة.
فاستفظع النّاس ذلك من عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال : أمّا أنا قد سمعنه يقول : لا تكذبوا عليَّ فمن كذبت عليَّ يلج النّار (1).
25 حدَّثنا أبو عبد الرَّحمن محمّد بن عبدالله بن عبد السَّلام مكحول قال : حدَّثنا أبو الحسين أحمد بن سليمان بن عبد الملك الرّهاوي قال : حدّثنا زيد بن الحباب قال : حدّثنا شريك عن مصور ، عن ربعيّ ، عن علي (عليه السلام) قال لمّا فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلّم مكّة قالت قريش : نحن بنو عمّك وقومك وقد لحق بك من أبنائنا ورقيقنا ومن يعمل في أموالنا ، لم
__________________
78 و 341 في مناقب ابن المغازلي ص 398.
وأقول كثيرا يسأل كيف كان أبو بكر وعمربرجوان في أمثال تلك البشائر أن يكون أحدهما هو الذي يبشر به رسول الله ، كما في حديث إعطاء الراية ، وحديث وقد تثقيف ، وحديث قائل الناكثين والفاسطين والمارقين؟ والجواب أنهما قد كانا سمعا قبل البعثة من الاحبار والكهان أنهما بليان بعد نبي يبعث في الحرم (راجع أسد الغابة ترجمة أبي بكر ج 3 / 207 ، شرح النهج الحديدي ج 3 / 143 ترجمة عمر بن الخطاب) ، ولذلك نرى أنهما كانا يحافظان على أنفسهما في المحاربات والغزوات رغبة في هذه الإمرة كما أنه إذا بشر النبي صلى الله عليه وآله بأن أحداً منهم سيفتح عليه كذا وكذا ، أو سيقاتل كذا وكذا ، أو سيبعث إلى كذا وكذا ، زعما أن ذلك سيكون بعد النبي ، ورجا أولا أبو بكر لكبره أن يكون هو هو ، فإذا يئس أبو بكر أن يكون هو ، قوي رجاء عمر أن يكون هو هو فلا تغفل.
(1) أخرجه الحافظ الترمذي في جامعه الصحيح 13 / 166 ط الصاوي 5 / 298 ط المدينةبالرقم المسلسل 3799 بالإسناد إلى شريك عن منصور بعين السند واللفظ وهكذا أخرجه الخطيب الخوارزمي في المناقب 84 ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى 76.




