فأقبل على هشام فقال :
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته |
| والبيت يعرفه والحلّ والحرم |
هذا ابن خير عباد الله كلّهم |
| هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهر العلم |
إذا رأته قريش قال قائلها |
| إلى مكارم هذا ينتهي الكرم |
يكاد يمسكه عرفان راحته |
| ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم |
في كفّه خيزران ريحه عبق |
| من كفّ أروع في عرنينه شمم |
يغضي حياء ويغضى من مهابته |
| فما يكلّم إلّا حين يبتسم |
فليس قولك «من هذا»؟ بضائره |
| العرب يعرف من أنكرت والعجم(1) |
448 أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد البزّار ، وأبو الفرج محمّد ابن هارون بن الحسين الفقيه المالكيّ رحمهماالله قالا : أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن العبّاس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب ، حدّثنا أبي وعمّاي أبو القاسم وأبو الحسن وأبو عبد الله جعفر ومحمّد ومحمّد قالوا : قرىء على جدّنا العبّاس بن عبد الواحد بن جعفر ونحن حضور نسمع قال : حدّثني عمّي يعقوب بن جعفر بن سليمان بن عليّ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، [عن أبيه] قال : كنت مع عبد الله بن العبّاس وسعيد بن جبير يقوده ، فمرّ على ضفّة زمزم ، فإذا بقوم من أهل الشام يسبّون عليا (عليه السلام) فقال لسعيد : ردّني إليهم ، فوقف عليهم فقال : أيّكم السّابّ لله عز وجل ؟ قالوا : سبحان الله ما فينا أحد يسبّ الله عز وجل ! قال : فأيّكم السّابّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قالوا : سبحان الله ما فينا أحد يسبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال : فأيّكم السّابّ عليّ بن أبي طالب؟ قالوا : أمّا هذا فقد
__________________
(1) ديوان الفرزدق ط بيروت 2 / 178 ، وله إسناد منها طريق الصولي كما أخرجه أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في رجاله على ما في منتخبه لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ص 29 بالرقم 207 ط المصطفوي ، بالإسناد إلى الغلابي محمّد بن زكريا بعين السند ، وهكذا أخرجه السيد الأجل الشريف المرتضى في أماليه 1 / 67 ، وأبو الفرج الأصبهاني في الاغاني 15 / 326 ط دار الكتب.
راجع أيضا : الأغاني 21 / 376 ط دار الكتب ، حلية الأولياء 3 / 139 ، صفة الصفوة 2 / 54 ، طبقات الشافعية 1 / 153 ، شذرات الذهب 1 / 142 ، وفيات الأعيان 5 / 145 ترجمة همام بن غالب الفرزدق ، حياة الحيوان 1 / 9 (الاسد) ، البداية والنهاية 9 / 108 ، شرح الحماسة للتبريزي 2 / 28.




