أترجو أمّة قتلت حسينا |
| شفاعة جدّه يوم الحساب(1) |
444 حدّثني أبو منصور عبد العزيز قال : سئل الشّبليّ عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال في حلقته للسائل : القني في الطّريق تسمع الجواب للمسألة ، فقال : أريد هاهنا ، فقال : صاحب العلم في الدّنيا ، فكشفنا لك القناع وقلنا : نعم نعم. وصاحب العلم في الآخرة والدّنيا ، فقال : أريد أبين من هذا ، فقال : مرّ خلّده وتعال.
445 حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عبد الصّمد بن عبد الله بن القاسم الهاشميّ سنة أربع وثلاثين وأربعمائة حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد المعروف بابن الكاتب البغداديّ قال : حدّثنا عليّ بن محمّد المصريّ ، حدّثنا أبو علاثة القارضي بمصر ، حدّثنا جدّي ، حدّثني عبد الله بن محمّد المصريّ ، حدّثنا ابن وهب قال : سمعت اللّيث بن سعد يقول : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فطفت بالبيت ، وسعيت بين الصّفا والمروة ، ورقيت أبا قبيس ، فوجدت رجلا يدعو وهو يقول : «يا ربّ يا ربّ» حتّى انطفا نفسه ثمّ قال : «يا ذا الجلال والإكرام» حتّى انطفا نفسه ثمّ قال «أي ربّ أي ربّ» حتّى انطفا نفسه ، ثمّ قال اللهمّ إنّ برديّ قد خلقا فاكسني ، وأنا جائع فأطعمني ، فما شعرت إلّا بسلّة عنب لا عجم له ، وبردين ملقاءين فخرجت إليه وجلست لآكل معه ، فقال لي ؛ مه! قلت له : أنا شريكك في هذا الخير ، فقال : بما ذا؟ قلت : كنت تدعو وأنا أؤمّن على دعائك ، فقال لي : كل ولا تدّخر شيئا ، فأكلنا ، وليس في البلد إذ ذاك عنب ، ثمّ انصرفنا عن ريّ ، ولم ينقص من السلّة شيء ، ثمّ قال : خذ أحد البردين إليك ، فقلت : أنا عنهما غنيّ ، فقال لي : فتوار عنّي حتّى ألبسهما ، فتواريت فلبسهما وأخذ الأخلاق بيده ، ونزل فاتّبعته ، فلقيه سائل فقال له : اكسني كساك الله يا بن رسول الله ، فأعطاه الأخلاق ، فاتّبعت السائل
__________________
(1) أخرجه العلامة الطبراني في المعجم الكبير 147 نسخة جامعة طهران ، بالإسناد عن شيخه زكريا ابن يحيى الساجي عن محمّد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، عن سري بن منصور بعين السند واللفظ ، وخرّجه عنه الحافظ الكنجي في الكفاية 291 ط و 439 ط ، والحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 199 ، والحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام 3 / 13 ، والحافظ السيوطي في الخصائص الكبرى 2 / 127 ، وأخرجه المحب الطبري في الذخائر 145 وقال : خرجه ابن منصور بن عمار.




