حدّثنا أسلم بن سهل بن أسلم ، حدّثنا وهب بن بقيّة ، أخبرنا خالد بن حصين عن أبي جميلة : أنّ الحسن بن عليّ (عليه السلام) حين قتل عليّ (عليه السلام) استخلف فبينا هو يصلّي بالنّاس ، إذ وثب عليه رجل فطعنه ، فوقع في وركه فمرض منها شهرا ثمّ قام على المنبر فقال: يا أهل العراق اتّقوا الله فينا! فإنّا أمراؤكم! وضيفانكم! وإنّا أهل البيت الّذين قال الله تعالى فيهم : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فما زال يتكلّم حتّى ما رأيت أحدا في المسجد إلّا باكيا (1).
433 قال : حدّثنا أسلم ، حدّثنا زكريّا بن يحيى بن صبيح ، حدّثنا هشيم قال : أخبرنا زاذن أبو منصور قال : رأيت الحسين بن عليّ (عليه السلام) مخضوب الرّأس واللّحية (2).
434 قال : حدّثنا أسلم ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، حدّثنا يزيد بن هارون ، حدّثتني أمّي عن جدّها قال : أدركت قتل الحسين بن عليّ (عليه السلام) ، فلمّا قتل خرج أناس إلى إبل كانت معه فانتهبوها ، فلمّا كان اللّيل رأيت فيها النيران فاحترق كلّ ما أخذ من عسكره (3).
__________________
(1) أخرجه الحافظ الطبراني في معجمه الكبير 142 نسخة جامعة طهران ، بالإسناد إلى وهب بن بقية بعين السند واللفظ ، وخرّجه عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 180 ، والهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 172 ، وابن الأثير في أسد الغابة 2 / 14 ، ولم نجده في تاريخ واسط.
(2) تاريخ واسط لأسلم بن سهل بن أسلم المعروف ببحشل الواسطي ص 89.
(3) لم نجده في تاريخ واسط مع أن الظاهر أن المؤلف ابن المغازلي إنما يستخرج هذه الأحاديث عن أصل كتابه بهذا السند ، ومن العجب أن ما استخرجه المؤلف في كتابه هذا وفيها منقبة لعلي (عليه السلام) لا يوجد في المطبوع من تاريخ واسط (قد طبع ببغداد في مطبعة المعارف عام 1387) ، مثل حديث الخوارج الذي مر بالرقم 86 ، وحديث الطير الذي مرّ بالرقم 190 و 209 ، ولكن يوجد فيه ما مرّ بعين السند بالرقم 153 وفيه منقبة! لعمر بن الخطاب في إلحاحه على علي (عليه السلام) في تزويج ابنته أم كلثوم.
وكيف كان ، في الباب حديث جميل بن مرة أخرجه الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام 2 / 348 ، وفي سير أعلام النبلاء 3 / 211 ، والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب 2 / 353 ، والسيوطي في الخصائص الكبرى 2 / 126 ، تاريخ الخلفاء 80.
وحديث سفيان بن عيينة وفيه : «صار اللحم نارا وصار الورس أسود» ، أخرجه الإمام ابن حنبل في علل الحديث 1 / 150 ، والطبراني في معجمه الكبير 147 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 211 ، تاريخ الإسلام 2 / 348 ؛ وابن حجر في تهذيب التهذيب 2 / 353 ؛ وأخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 197 من طريق الطبراني وقال : رجاله رجال الصحيح.




