الرّيح ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : أشهد أنّك بضعة منّي (1).
430 وبإسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه : أنّ فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليها دخل عليها عليّ (عليه السلام) وبه كآبة شديدة ، فقالت ما هذه الكآبة؟ فقال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله عن مسألة لم يكن عندنا لها جواب ، فقالت وما المسألة؟ قال : سألنا عن المرأة ما هي؟ قلنا : عورة ، قال : فمتى تكون أدنا من ربّها؟ فلم ندر [ما نقول] قالت : ارجع إليه فأعلمه أنّ أدنا ما تكون من ربّها أن تلزم قعر بيتها ، فانطلق فأخبر النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : ما ذا من تلقاء نفسك يا عليّ. فأخبره أنّ فاطمة (عليها السلام) أخبرته ، فقال (صلى الله عليه وآله) : صدقت إنّ فاطمة بضعة منّي (عليها السلام) (2).
431 أخبرنا أحمد بن محمّد إجازة ، أخبرنا عمر بن عبد الله بن شوذب ، حدّثنا أحمد بن عيسى ، حدّثنا إبراهيم بن الهيثم ، حدّثنا أبو الأزهر ، حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر ، عن الزّهريّ ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عبّاس ، قال : نظر النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى عليّ فقال : أنت سيّد في الدّنيا سيّد في الآخرة ، عدوّك عدوّي ، وعدوّي عدوّ الله ، ومبغضك مبغضي ، ومبغضي مبغض الله ، ويل لمن أبغضك من بعدي (3).
432 أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن طاوان ، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطيّ ، وأخبرنا القاضي أبو عليّ إسماعيل بن محمّد بن أحمد بن الطيّب بن كماري الفقيه الغرافي ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري ، وأخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد بن سهل النحويّ ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسين الجاذريّ ، قالوا : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن سمعان المعدّل ،
__________________
(1) أخرجه السيد فضل الله الراوندي في كتابه النوادر ص 14 بهذا السند واللفظ.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 2 / 40 عن أنس ، وعن سعيد بن المسيب ، عن عليّ (عليه السلام) ولفظه : «فقالت : هلا قلت : خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن» وهكذا أخرجه الخوارزمي في مقتل الحسين 63 ، وابن الأثير في مناقب الأخيار 56 ، والذهبي في الكبائر 71 ، وأخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 202 و 4 / 255 قال : رواه البزار.
(3) قد مر الحديث تحت الرقم 145 بمثل السند باختلاف يسير في اللفظ.




