عليه وآله : يا فاطمة إنّ الله عز وجل وليّهما وحافظهما ، ليس عليهما ضيعة إن شاء الله ، ارجعي يا بنيّة فنحن أحقّ بالطّلب.
فرجعت فاطمة إلى بيتها ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله في وجه ، وعليّ في وجه ، فابتغياهما فانتهيا إليهما وهما في أصل حائط قد أحرقتهما الشّمس ، وأحدهما متستّر بصاحبه ، فلمّا رآهما على تلك الحال ، خنقته العبرة وأكبّ عليهما يقبّلهما ، ثمّ حمل الحسن على منكبه الأيمن ، وحمل الحسين على منكبه الأيسر ، ثمّ أقبل بهما رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع قدما ويضع أخرى ممّا يكابد من حرّ الرّمضاء ، وكره أن يمشيا فيصيبهما ما أصابه فوقاهما بنفسه.
قوله صلى الله عليه وآله
سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا. الحديث
427 أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو بكر أحمد ابن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّاز إذنا ، حدّثنا عمرو بن حريث عن زرعة ابن عبد الرّحمن ، عن أبي الخليل ، عن سلمان ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : سمّى هارون ابنيه شبّرا وشبّيرا وإنّي سمّيت ابنيّ الحسن والحسين بما سمّي به هارون ابنيه شبّرا وشبّيرا (1).
قول فاطمة للنبي صلى الله عليه وآله :
ما أصبح في بيت عليّ طعام. الحديث
428 أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حيّوية الخزّاز إذنا ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن الحسين
__________________
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 143 نسخة جامعة طهران بالإسناد إلى عمرو بن حريث بعين السند واللفظ ، وهكذا أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 1 / 147 ، والأمير أبو نصر بن ماكولا الإكمال 4 / 378 ، وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال 13 / 102 ، ومنتخبه 5 / 106 قال : خرّجه البغوي وعبد الغني في الإيضاح وابن عساكر.




