رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : لمّا نزلت على النبيّ صلى الله عليه وآله : (لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً) قالت فاطمة : فتهيّبت النبيّ صلى الله عليه وآله أن أقول له : يا أبه! فجعلت أقول له: يا رسول الله! فأقبل عليّ فقال لي : يا بنيّة لم تنزل فيك ، ولا في أهلك من قبل ، أنت منّي وأنا منك ، وإنّما نزلت في أهل الجفاء والبذخ والكبر ، قولي : يا أبه ، فإنّه أحبّ للقلب ، وأرضى للربّ ، ثمّ قبّل النبيّ صلى الله عليه وآله جبهتي ومسحني بريقه فما احتجت إلى طيب بعده (1).
قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، لما خطب أسماء بنت عميس علي عليه السلام :
412 أخبرنا القاضي أبو جعفر محمّد بن إسماعيل العلويّ ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عثمان الملقّب بابن السّقّاء الحافظ ، حدّثنا محمود بن محمّد ، حدّثنا عثمان وهو ابن أبي شيبة حدّثنا أبو الجوّاب ، حدّثنا سليمان بن قرم ، عن هارون بن سعيد ، عن أبي السّفر ، عن أسماء بنت عميس أنّها قالت : خطبني عليّ (عليه السلام) فبلغ ذلك فاطمة فأتت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إنّ أسماء بنت عميس متزوّجة عليّا ، فقال : ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله (2).
دفع الراية إليه يوم بدر :
413 أخبرنا محمّد بن إسماعيل ، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد ابن عثمان بن السّقاء الحافظ ، حدّثنا عليّ بن العباس المقانعي ، حدّثنا محمّد
__________________
(1) أخرجه ابن شهرآشوب السروي في مناقب آل أبي طالب 3 / 320 قال : خرّجه القاضي أبو محمّد الكرخي في كتابه.
(2) أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر بن أبي طالب أخي علي (عليهما السلام) ، وإنما قتل عنها سنة ثمان في غزوة مؤتة ، فإن كان لعلي فيها رغبة كما قد يومئ إليها تزويجها بعد أبي بكر ، فإنما كان أواخر هذه السنة بعد فتح مكّة؟ وهي السنة التي اشتهر فيها على ما نص عليه ابن حجر في تهذيبه 10 / 151 أن عليا (عليه السلام) خطب ابنة أبي جهل بن هشام.
فلعل عليا (عليه السلام) رغب فيها كفالة لأيتام أخيه ، ثم رغب عنها طلبا لمرضاة زوجته فاطمة الزكية ، وعلى هذا فالأصل في تلك الأسطورة هو هذا الحديث.




