قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن جبرئيل (عليه السلام) ليلة أسري بي أدخلني الجنة ... الحديث :
406 أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار ، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ ، حدّثنا محمّد بن أبي الشيخ الواسطيّ ، حدّثنا الحسين بن عبيد الله أبو عبد الله ، حدّثنا إبراهيم ابن سعيد ، قال : حدّثني المأمون عن الرّشيد ، عن المهديّ ، عن المنصور ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن ابن عبّاس قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر القبل لفاطمة (عليها السلام) فقالت له عائشة : يا نبيّ الله إنّك لتكثر قبل فاطمة؟ فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : إنّ جبرئيل (عليه السلام) ليلة أسري بي أدخلني الجنّة وأطعمني من جميع ثمار الجنّة ، فصار ماء في صلبي ، فواقعت خديجة فحملت خديجة بفاطمة فإذا اشتقت إلى تلك الثّمار قبّلت فاطمة ، فأصبت من رائحتها قصم الثّمار الّتي أكلتها(1).
__________________
وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة 531 ، وعن أبي أيوب الأنصاري أخرجه أخطب خوارزم في مقتل الحسين 55 ، والزرندي في نظم درر السمطين 182 ، والمحب الطبري في الذخائر 48 وقال خرّجه أبو سعد محمّد بن علي بن عمر النقاش في فوائد العراقيين ، وخرّجه تمام عن علي مختصرا ، وخرّجه ابن بشران عن عائشة مختصرا.
أقول : حديث عائشة أخرجه الخطيب في تاريخه 8 / 141 و 142 بطريقين ، وخرّجه عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 548 ، وابن حجر العسقلاني في لسانه 2 / 415 ، أحدهما طريق عبد الله بن إسحاق الخراساني عن أبي عبد الله الحسين بن معاذ الأخفش ، وقد أخرجه الخراساني عن داود بن إبراهيم العقيلي ، عن خالد بن عبد الله ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، خرّجه الازدي كما في لسان الميزان 2 / 415.
(1) أخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى 36 بالإسناد عن ابن عباس وقال خرّجه أبو الفضل بن خيرون الحربي والملا في سيرته ، وأخرجه الحافظ الذهبي ميزان الاعتدال 1 / 541 بالرقم 2022 بالإسناد إلى أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله الأبزاري بعين السند ، وخرّجه عنه ابن حجر العسقلاني في لسانه 2 / 297 ثم قالا : فاطمة ولدت قبل أن ينزل جبرائيل بسنوات ، ولذلك حكما بأن هذه الأحاديث كلها موضوعة.
أقول : الآراء في تاريخ ولادتها مختلفة عندهم ، فقد ذكر أبو عمر بن عبد البر أنها ولدت في سنة إحدى وأربعين من مولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يعني بعد البعثة بسنة وصح في رواية أهل البيت من أولاد فاطمة كما روتها الشيعة من دون اختلاف ، أنها ولدت لخمس بعد بعثته (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ويؤيد ذلك بل يعينه أن سورة الكوثر وفيها : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ




