ومجدا ، ونبلا. وإن كان في المال قلّ ، فإنّما المال ظلّ زائل وعارية مسترجعة. وله في خديجة بنت خويلد رغبة ، ولها فيه مثل ذلك ، وما أحببتم من الصّداق فعليّ. فهذه الخطبة من أفضل خطب الجاهليّة (1).
وفاتها (عليها السلام) :
380 أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب ، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطيّ الحافظ ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ العدل ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة ، حدّثنا أحمد بن المقدام ، حدّثنا زهير بن العلاء ، حدّثنا سعيد عن قتادة قال : توفّيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين.
وأمّا أبو عبيدة معمر بن المثنّى فقال : ماتت خديجة بمكّة قبل الهجرة بخمس سنين ، ويقال بأربع سنين ، ماتت قبل تزويج النبيّ (صلى الله عليه وآله) عائشة (2).
من قال أول من أسلم خديجة :
381 أخبرنا أحمد بن محمّد قال : أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن عليّ الخيوطيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة ، حدّثنا الحزاميّ عن محمّد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن الزّهريّ وتابع قتادة والزّهريّ [عن] عبد الله بن محمّد بن جعيل قال : كانت أوّل النّاس إيمانا بما أنزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعني خديجة (3).
382 قال : حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة ، حدّثنا الحسن بن حمّاد ، قال : حدّثنا عليّ بن هاشم إن شاء الله عن محمّد بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه قال : صلّى النبيّ (صلى الله عليه وآله) أوّل يوم الاثنين ، وصلّت
__________________
(1) أخرجه أبو العباس المبرد في كتابه الكامل 4 / 117 وفيه : وهذه الخطبة من اقصد خطب الجاهلية ، وهكذا أخرجه سبط ابن الجوزي في تذكرته 170 ط إيران أسنده عن علماء السير.
(2) راجع الطبقات الكبرى 8 / 11 ، أسد الغابة 5 / 439 ، أنساب الأشراف 406.
(3) راجع أنساب الأشراف 1 / 112 ، أسد الغابة 5 / 436 ، تاريخ الطبري 2 / 307 ، سيرة ابن هشام 1 / 240.




