قوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ...) [الفتح : 29] :
369 أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى ، حدّثنا هلال بن محمّد ، حدّثنا إسماعيل بن علي بن عليّ بن رزين بن عثمان ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أخي دعبل بن عليّ ، حدّثنا مجاشع عن عمر بن ميسرة بن عبد الكريم الجزريّ ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه سئل عن قول الله عز وجل (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) قال : سأل قوم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبيّ الله؟ قال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ، فإذا مناد : ليقم سيّد المؤمنين ومعه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد (صلى الله عليه وآله) ، فيقوم عليّ بن أبي طالب فيعطى اللّواء من النّور الأبيض بيده ، تحته جميع السّابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم ، حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا ، فيعطى أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنّة ، إنّ ربّكم يقول : عندي مغفرة وأجر عظيم يعني الجنّة فيقوم عليّ والقوم تحت لوائه معهم حتّى يدخل بهم الجنّة ، ثمّ يرجع إلى منبره فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة وينزل أقواما إلى النّار ، فذلك قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ) يعني السّابقين الأوّلين [من] المؤمنين وأهل الولاية له ، (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) يعني بالولاية بحقّ عليّ وحقّ عليّ الواجب على العالمين (1).
__________________
(1) أخرجه من أعلام الإمامية الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه 1 / 387 بالإسناد إلى هلال بن محمّد الحفار بعين السند واللفظ ، وأخرجه القاضي الشهيد في إحقاق الحق 3 / 471 مرسلا.




