مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب الإمام علي بن أبي طالب - ابن المغازلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 330

نساء العالمين : (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) الشّجرة المباركة إبراهيم ، (لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ) : لا يهوديّة ولا نصرانيّة ، (يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ) قال : يكاد العلم أن ينطق منها ، (وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ). (نُورٌ عَلى نُورٍ) قال : فيها إمام بعد إمام ، (يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ) قال : يهدي الله عز وجل لولايتنا من يشاء (1).

قوله تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) [النساء : 29] :

362 أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب إجازة : أنّ أبا أحمد عمر ابن عبد الله بن شوذب أخبرهم قال : حدّثنا جعفر بن محمّد الجلوديّ ، حدّثنا قاسم بن محمّد بن حمّاد ، حدّثنا جندل بن والق عن محمّد بن عثمان المازنيّ ، عن الكلبيّ ، عن كامل بن العلاء ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس في قول الله عز وجل : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) قال : لا تقتلوا أهل بيت نبيّكم إنّ الله عز وجل يقول في كتابه : (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ).

قال : كان أبناء هذه الأمة الحسن والحسين ، وكان نساؤها فاطمة ، وأنفسهم النبيّ وعليّ (2).

قوله تعالى : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) [الحاقة : 12] :

363 أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبيد الله بن القصّاب ، حدّثنا أبو بكر

__________________

(1) أخرجه الحضرمي في رشفة الصادي 29 ، ومن أعلام الإمامية القاضي الشهيد في إحقاق الحق 3 / 459 ، كلاهما من طريق مؤلفنا ابن المغازلي الشافعي. وعلي بن جعفر هو علي بن جعفر ابن محمّد الصادق عليه ‌السلام روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر أخيه ، وقد توهم أن علي بن جعفر روى الحديث عن الحسن البصري ، والحق ما جعلناه في الصلب كما استظهره العلامة المجلسي في بحار الأنوار 23 / 316 ونص عليه الدزفولي في كفاية الخصام 404.

(2) كأن ابن عباس تأول الآية على أن الدعوة كانت بين الواقدين من أمة عيسى وأمة محمد (صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم) بأن يدعو كل واحد أبناءها ونساءها وأنفسها ، فدعا رسول الله عليا وفاطمة والحسنين على أنهم أنفس الأمة ونساؤها وأبناؤها ، فيكون علي عليه ‌السلام نفس الأمة كما كان النبي (صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم).

الصفحة 247 من 330