مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب الإمام علي بن أبي طالب - ابن المغازلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 330

فنظروا فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل عليّ (عليه ‌السلام) قالوا : يا رسول الله قد غويت في حبّ عليّ فأنزل الله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) إلى قوله : (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى) (1).

قوله تعالى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ...) (2) [المائدة : 55] :

354 أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّاز إذنا ، حدّثنا الحسين بن عليّ العدويّ ، حدّثنا سلمة بن شبيب ، حدّثنا عبد الرّزاق ، حدّثنا [عبد الوهّاب بن] مجاهد ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) قال : نزلت في عليّ (عليه ‌السلام) (3).

355 أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن الطحّان إجازة عن القاضي أبي الفرج الخيوطيّ قال : حدّثنا عبد الحميد بن موسى العبّاد ، حدّثنا [محمّد ابن إسحاق الخزّاز ، حدّثنا عبد الله بن بكّار ، حدّثنا عبيد بن أبي الفضل ، عن] محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ (عليه ‌السلام) في قوله عزّ

__________________

(1) أخرجه من طريق مؤلفنا ابن المغازلي عبد الله الشافعي في مناقبه 76 ، وأخرجه الكنجي الشافعي في كفايته ص 260 ، بالإسناد إلى أبي عمر محمّد بن العباس بن حيويه بعين السند واللفظ ثم قال : هكذا ذكره محدث الشام في ترجمة علي (عليه ‌السلام) ، وقد مر مثل الحديث ذيل الرقم 313.

(2) المراد بهذه الولاية هي التي قد ذكرت في قوله تعالى : (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ) ولما كانت هذه الولاية خاصة بالله عز وجل ، فإنه هو النور لا ظلمات فيه ، ثم برسوله كما قال عز وجل : (كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) كان الناس بعد رسول الله صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم إلى حاجة ماسة إلى من يقوم مقامه ، ويعرف الكتاب حق معرفته ، ليعرف النور ويتمسك به ، ويعرف الظلمات فيدعها ، ولذلك احتاج في الآية الكريمة إلى تفسير (وَالَّذِينَ آمَنُوا) لئلا يتوهم المسلمون إطلاقه لكل مؤمن ، فقال تفسيرا لهم وتمييزا عن غيرهم : (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) فوصفهم بميزة واحدة وهي إعطاء الزكاة في حال ركوع الصلاة فعلى المسلمين أن يتفحصوا حتى يعرفوا من الذي كان فيه هذا الوصف.

(3) أخرجه العلامة الطبري في تفسيره 6 / 165 بالإسناد إلى عبد الرزاق بعين السند واللفظ ، وهكذا خرّجه ابن كثير في تفسيره 2 / 71 ، والواحدي في أسباب النزول 148 ، والسيوطي في الدر المنثور 2 / 295 ، لباب النقول 90.

الصفحة 243 من 330